Sudan Archive

Open the original scan

ومطامع السياسة البريطانية وخلفه إسماعيل، فعقد العزيمة على أن يتم عمل جده محمد على وأبيه إبراهيم ، لا بقوة الجند - وقوة الجند محرمة عليه باتفاق لندرة (١٨٤١) -بل بقوة المال، فمثال من تركيا سبعة فرمانات بتوسيع سلطته حتى الاستقلال قد الفتح في السودان حتى الدرجة الثانية بعد خط الاستواء وأدخل الأوغندا تحت حماية مصر بمعاهدة مع ملكها منبرا (1) (١٨٧٤) وعين لبنان دي ملقون مندوبا سامياً هناك . وهكذا صارت البحيرات وجميع منابع النيل مصرية ، وولاه السلطان أقاليم سواكن سنة ١٨٦٥ ، ثم صار ذلك الأقليم قطعة من الأراضي المصرية بفرمان ۱۷ مايو ١٨٧٦ . ومن أول يوليو ١٨٧٥ أعطي بفرمان آخر أقليم زيلع . ثم وجه إسماعيل حملة مصرية استولت على سواحل البحر الأحمر من بربرة حتى الأقيانوس الهندي ولكن عين الأنكليز كانت ساهرة يقظة يمهدون السبيل لتحقيق مطامعهم ، فخلوا إسماعيل على أن يستخدم رجالهم في حكومة السودان - بعد ما اتبعوا منه أسهم القناة طريق مواصلات إلا مراطووية وأوحوا إلى أولئك الرجال بمقاصدهم حتى اذا وقعت الأزمة المالية كعب مندوبهم في اللجنة الدولية السير ريفرس ويلسون» انه لا ينقذ مصر ولا يصلح لحكمها سوى الانكليز يتولون أمرها » وكتب الكولونل ستيوارت عن «السودان» ان المصريين الذين لا يصلحون لحكم الدلتا كيف يصلحون لحكم السودان ؟ ) : هذه القول قاله الكولنل ستيوارت بعدم نشر السير صموئيل بكر سنة ١٨٦١ تقريراً عن السودان قال فيه « يستطيع الساخ الأوروبي أن يتجول وحده في جميع أنحاء السودان كما يتجول اللانكيزي في حديقة هايد بارك عند غروب الشمس ، فالشعب لين الطباع سهل الانقياد ليس أسهل من حكمه » فبعد خلع إسماعيل قامت الثورة العربية والدعوة المهدية بوقت واحد تنشطهما السياسة بكل الطرق والأساليب التي (۱) هذه المعاهدة سلمت لعبد العزيزي في خدمة مصر، فرقها وادعي أنه كان تلامذا من خر . ولكن رد شريف باشا رئيس وزارة نصرية ظل محفوظاً فدل على خصوصها وشروطها.

Text produced by OCR — report an error