Sudan Archive

Open the original scan

السودان المصرى ١٠٤ على ان اللسان مهما ضبط وعقل فهو يعم عن الافكار وما تكن الصدور ، فقد تحت السنتهم عليهم ومما يضربون بقولهم « فى مارس ١٩٢٢ كتب وزير الاشغال الى سلطة كبرى ـ يريدون الوكالة البريطانية ـ بان وزارة الاشغال ترغب في مساعدة حكومة السودان في تذليل العقبات القائمة في سبيل مشروع الري هناك الخ» فنحن نعرف ان وزارة الاشغال صرحت برى ٢٠ الف فدان كا قالوا ولكنه لم يزرع من هذه المساحة حتى الآن سوى ١٢ الف فدان فاذا تكتب وزارة الاشغال يازى عند ما تكون حكومة السودان قد زرعت ٣٠٠ الف فدان وهى المساحة التي يهتمون الآن بانجاز الشطر الاول من ترعها ؛ ان كل ما تعرفه وزارة الاشغال انها سمحت برى ٢٠ ألف فدان . فقط فمن سمح برى ٣٠٠ الف فدان وهم ينوون الزيادة الآن وكيف يصح ان تكون لمصر اليد العليا على مياه السودان وهم يقولون ان ذلك الموظف الكبير الذي قام مقام وزير الاشغال ابان غيابه كتب الى « السلطة التي تعتبر وسيطة بين الحكومتين المصرية والسودانية » فهل من طريقة لفصل السودان عن مصر أكبر من هذه الطريقة وهل من سلطة تعطى تلك السلطة الكبرى فوق هذه السلطة ؟ : فالوكالة البريطانية اذن هي الحكم في ماء النيل ومتى كانت كذلك فهي المساطة على مصر والسودان معاً انا نتساءل عن ذلك لان حياة هذه الامة ليست قصيرة المدى بل هي حياة خالدة تتجدد ونحن لا ننظر الى اليوم الذي نعيش فيه بل الى المستقبل الذي يضر به، ابتداءً فى صلب الرزق بين ما يهتمون بقوله ، وكذبت اذ في مشروع ري الجزيرة الذي يقصد منه ارواد ٣٠٠ الف فدان فان الحكومة لم تقدم عليه الا بعد مصادقة الحكومة المصرية انى هذ مهندسون يرغبون المشروع المذكور الخاص بحكومة السودان وهم مسرون باسم الحكومة المصرية عن نتيجة اعمالهم

Text produced by OCR — report an error