Facsimile · p. 107
السودان المصري ١٠٢ مياه البين الا بتصريح كنابي من حكومة مصر . فقبلت حكومة السودان هذا الشرط ولا تزال مقيمة عليه الى الآن » » وفى نوفمبر ١٩١٤ صادق مجلس النظر على انشاء فرع للري في السودان وهو موجود الى الان وله سلطة تامة في مراقبة مياه النيلين . وفى مارس ١٩٢٢ كتب احد كبار رجال الري في وزارة الاشغال اثناء قيامه باعمال وزيرها الى الوكالة الانكليزية وهي وسيطة بين الحكومتين المصرية والسودانية في أمر المياه يقول « ان وزارة الاشغال ترغب فى مساعدة حكومة السودان في تذليل الصعاب القائمة فى سبيل مشروع الري عنا.ك ولا تسمح مطلقاً بتدخل أي سلطة كانت في رقابة المياه اللازمة لمصر أو في أمر المشروعات المنوي انشاؤها لفائدة هذه البلاد كما جرت العادة منذ فتح السودان الى الآن » « ان وزارة الاشغال لا تزال تشده في الرقابة على مياه النيلين كما فعلت في الماضي فسحمت بعد اتمام خز ان اسوان بري ١٠ آلاف فدان رياً دائماً ثم رفعت هذا المقدار الى عشرين الف فدان بعد تملية ذلك الخزان . وكذلك كان في مشروع ري الجزيرة الذي يقصد منه ري ٣٠٠ الف فدان قد حكومة السودان لم تقدم عليه الا بعد موافقة الحكومة المصرية والحكومة المصرية مهندسون يراقبون المشروع المذكور وهم مسؤولون امامها ويتناولون رواتبهم منها وينفق على المشروع من القرض الذي عقدته حكومة السودان بانكلترا . ولكو مة مصر تقتيش لعموم الري واستزاد ميزانية هذا الفرع عشرة آلاف جنيه ينفق معظمها على توسيع مجرى النيل وازالة السدود » * * * ذلك ما توخوا نشره ظانين انهم به يغطون الحقائق بل ظانين انهم به يقابلون صيحة الشعب المصري « السودان لنا » ذ يدخلون على ذهن هذا الشعب ان النيل في قبضة مصر وان مياهه تجري با رادة مصر . فنقول مصر ويقول الشعب المصري : ان مسألة السودان منجلة . بل يظنون انهم يقولون