Facsimile · p. 54
-٤٨-المديريات ومجلس شورى القوانين والجبهة العمومية . فهذه الفكرة فكرة رجل يُوسُ الام ويدير أمورها ولكن اخراجها من القرة إلى الفعل في بمصر يستلزم اتصاف جمهور المنتخبين ( بالكسر ) بصفات لم يدركوهما حق الآن . فسياسة البلاد في مصر تنقصر في أمور تلك البلاد وعدد الذين يهتمون من اهلها بما هو خارج عن تلك الامور قليل جداً، والمعتاد ان أهل كل بلدة يتفدون أهلها (1) أو من يناظروه، ويتلمح بصرة إلى الحمية مندوباً لم وقد بات عمد البلاد ومشايخها الآن تحت مراقبة أدق كثيراً مما كان في أيام الورد، وفرهين فالاعتراض على جعلهم مندوبي البلاد الذين يأتمنهم اهلها على اصواتهم قد ضعف عما كان حينئذ، ولكي لا انكرانه لا يزال هناك عمل واسع للاصلاح والتحسين هذا وقد راقب المستر مثيل كيفية إعمال نظام الانتخاب هذا في فرص خصوصية قلما تتيسر لسواه، وكتب يقول "مهما كان ظاهرهذا النظام مادياً قدياً كنظام الام الغازية فاني مقتنع بأنه وضع بمثل وحكة ولا يحسن التعرض له الآن ولم أسمع الناس يكون من الجزئى عليه مع اني بذلت الجهد في البحث عن شكواه " وانا اوافق على هذا القول بوجه الالجمال فانه مهما يكن في هذا النظام من النقص والقصور فالقصور ليس في ادوات النظام بالذات بل في الفكرة الدياية لان هذه الفكرة الاوربية لم تناصل في مصر حتى الان بمعناها المقوم عند الاوربيين . ولا يزول ذلك النقص والقصور بتغيير ترتيب الادوات التي يتركب هذا النظام منها اذ الحاجة ليست الى تغيير كثير في وظائف المجالس الحالية ولا الى تغيير كيفية تأليفها تغييراً جوهرياً بل الى الزيادة في تطبيق طريقة التعليم والتمرين التي اشار الوردد دفرين بها ، وهذه الطريقة جارية منذ أعوام عديدة . فقد كان رأي ان خير الطرق لتنفيذ مشروع الورد دفرين الاصلي في تنشيط المشرهين المصريين ( اعضاء مجلس شورى القوانين ) حتى ينفصحوا عن آرائهم بتام الحرية واظهار الميل والارتياح الى قبول اقتراحاتهم كلما تيسر تنفيذها واستعمال العطف والمجاملة في شرح الاسباب التي تقتضي رفض اقتراحاتهم المدعية الوطنية بلسان و اهل مصر يجب ان يجلس شورى القوانين كان في زمن من الازمان يجري على خطة معبرتة بالعداوة والشبهات ور بما لم يكن ذلك منه عن عمد وقصد (1) العمدة بنوم الآن مقام نج البلد في الايام التي كتب الورد دفرين تقريره فيها.