Facsimile · p. 253
- ٢٤٧ -للحكومة ان تربط ضريبة ٥٠. غرشا على كل فدان ينتفع من تلك الترعة فيكون ايرادها من اموال الجزيرة ٢٥٠٠٠٠ ج.م في السنة اما المصروفات التي يقتضيها انشاء الترعة والقملاطر فلا يتبين تقديرها الا بوجه التقريب ما دامت معلوماتنا على ما هي عليه الآن كما قلت آنفا ورأي انه لا يتبين بناء القناطر في تلك الجهات القاصية باقل من ١/٤ الى ١ ١/٢ مليون جنيه وربما اقتضى انشاء الترعة اكثر من ذلك فلو فرضنا ما يصرف عليها ٣ ملايين فايراد الحكومة يساوي ٨ في المئة. سنويًا مما تصرفه عليها . والارجح ان النقطة التي تقام القناطر فيها تكون قليلة سنار ولا تبعد عنها كثيرا فتروي الترعة اراضي الجزيرة حتى تصل الى الخرطوم ولكن لا يمكن عمل شيء من تلك الاعمال الا بمد انشاء سكة حديد في الجزيرة هذا وقد شملت كثيرا عن ذكر الاعمال التي عمادها في السودان في السنة الماضية ولكني رأيت من الصواب في كلامي عن مساحة النيل الأزرق ان اشرح ما تنويه من جهة استعمال مياه ذلك النهر بوجه الاجمال . واذكر الآن طرفا من الاعمال التي عمادها في السنة الماضية على نهر الفاش لاصلاح الري بجوار كسلا شرع المستر جرييف في هذه الاعمال في شتاء سنة ١٩٠٥ وسنة ١٩٠٦م وتم منها ما كان في عزمه اقامة قبل الفيضان . فعمل سدًا لحبس المياه وترعا لتوزيع المياه فيها . وكان هذا العمل على سبيل التجربة فقط ولم يستغرق نفقات كبيرة وهذا من حسن التوفيق لآن حدث سد نهر سونوو بالنيو فيضان لم يسبق له نظير على ما نعلم ولم يحسب لمثله حساب فظلت المياه عليه وخربت السد وجرفت جسور الترع الواحدة بعد الأخرى ولعدم وجود المال لترميم تلك الجسور المنفذ لحال ترك أمر الري من الترعة مدة الفيضان ولا يسعني الا الاعتراف فضلا في هذه المسألة لاني اسلم باننا بيننا عملنا على علم قاصر واستقراء ناقص عن فيضان نهر الفاش فلم نمل اعمالا قوتها تحتمل حدوث مثل ما حدث فلا وكل ما يقال على سبيل الاعتذار لا ينير هاتين الحقيقتين على ان هذا الفيضان الخارق الذي لم يكن بالحسبان حدث لحسن الحفظ قبل ان نثورط في عمل اعمال عقله وهو يفسر بالترع كثيرا على ما يقول المستر دبو ولكنة خرب السد وقد قدر المستر دبو الخسارة كثيرا بالي جنبه مصري فاعود واقول اننا من حسن التوفيق تعنا هذا الامر عن فيضان نهر الفاش بخسارة غير عقلية وفي اوائل ابتدائنا التجار بنا بضرر على ما يظهر وان تكن الاعمال التي عملت لم تفدر بالمقصود