Sudan Archive

OriginalTranslate

- ۱۹ -

(۰) الامتيازات الاجنبية

(۱) تمهيد

ابنت في تقريري عن سنة ١٩٠٤ وجوب تغيير النظام المعروف بالامتيازات الأجنبية وابنت في تقريري عن سنة ١٩٠٥ التغييرات الواجبة بوجه الإجمال وطلبت من الجمهور البحث والمناقشة فيها

فتناقشت الجرائد المحلية فيها بزيد الاجتهاد طبقا لما كنت انظر وجاءتني رسائل من ثلاث هيئات عمومية مهمة

اما الرسالة الاولى فن غرفة التجارة العمومية بالاسكندرية وهي توافق على تغيير نظام الامتيازات الحالي بعض التغيير على شروط وفي احوال اشير اليها بالتفصيل في ما بعد واما الرسالة الثانية فمن رجال المحاماة في الاسكندرية والقاهرة . وتقوم في هذا الموضوع حجة اذ المرجع أدرى من سائر طبقات الناس بما ينتج عن نظام التشريع الحالي من المشقة والتكلفة . ورأيهم ايضا التغيير ولكن على شرط ان يكون مع حفظ الهيئات التي في الاجانب الدين في مصر شر الحكومة الاستبدادية .

واما الرسالة الثالثة فن غرفة التجارة المختلطة بمصر القاهرة . وهذه الهيئة تأبى الاصلاح الذي عرضته ولكنها تسلم بالمشقة والتكلفة اللتين تنتهان من التأخير اللازم عن الجري على النظام الحالي وتؤمل ان الدول ذات الشأن تدبر واسطة لمنع هذا التأخير

فلا يحق لي بوجه الإجمال ان استاء من النتائج التي وصل الباحثون والمناقشون اليها في ما مضى من بحوثهم ومناقشاتهم اذ ما كنت لا تنظر اتفاق الآراء بالاجماع وخلومها من كل اختلاف في قضية كالتي نحن بصددها . ولكن يظهر ان الرأي غالب على كثيرين من اكابر الثقات بامور مصر ان البلاد تجاوزت الزمان الذي يسمح باستعمال الامتيازات الأجنبية فيه كما تستعمل الآن وآنة لا غنى عن تغيير قينو فان الناقدين الذين بنوا أقوامهم على معرفة الحقائق حق المعرفة لم يدافعوا عن النظام الحالي في كلامهم وانما ابانوا الصعوبات العقلية التي يجدوها الانسان في سيبلوه فزيل عيوب ذلك النظام وقائمة . وانا لا اخالفهم في ذلك ولا احط على اني وجدت كثيراً مما قيل في تحد التراخي مبنياً إما على نقص في معرفة فعل النظام

Text produced by OCR — report an error