Facsimile · p. 241
- ٣٣٠ - لاهالي من الفرة اما المشروبات الروحية فلا تباع للاهالي مطلقا في هذه المديرية واورد الكولن ستتون في تقريره اقوال المستر راي مساعد مدير البنك الاهلي في الخرطوم فلم أز بأكا من ذكرها هنا لانها تهم التجار الانكليز قد أشار المستر راي الى تقدم التجارة وان الاهالي صاروا يطلبون المنسوجات الناعمة مثل الحرير وغيره ثم قال 2 واحول الانتظار الى الم صعوبة التي يجدها التجار هنا مع المحلات الانكليزية فانهم يشتكون من عدم اعطائها ايام المواعيد الكافية للدفع وانها كثيرا ما تطلب منهم ثم البضائع قبل وصولها الى الخرطوم . اما المحلات الالمانية فتسهل عليهم أمر الدفع . ولذلك تصبح التجار الانكليز ان يلتفتوا الى هذه المسألة ويهملوا التجارة هنا في الدفع ثلثة اشهر على الأقل ثم انه على مضي الايام يعرفون مقدرة عملائهم المالية ولكنه قبل ان يتم ذلك يكون التجار قد أقفوا معاملة المحلات الاجنبية فيصعب حينئذ اقناعهم بتركها ( ٥٢ ) مديرية كردوفان لا يزال الغزو وشن الغارات منتشرين بين قبائل هذه المديرية . وقد كتب الكين لويد عن ذلك يقول ان اكثر الفتن التي تحصل في هذه المديرية ناتجة عن الرقيق اذلا يكاد يعقل ان ينير الاهالي عاداتهم في اعوام قليلة بعد ان كانت مديريتهم مركزا لتجارة الرقيق منذ اجيال . فقبائل النوبة ينزون غيرهم من القبائل تحود هذه القبائل وتغزوم وخصوصا العرب . وعليه يسخيل ان اقواما شجعات تحب الحرب والقتال كهؤلاء القوم يتركون عاداتهم الاصلية بعد ان نشأوا على الحروب واقتحام الاهوال ويتنازلوا عما يعدونة حقاً لهم ويسلموا ما يعدونه ملكا لم بلا خلاف ولا مقاومة . والسبب في الفتن بوجه الاجمال اما اخذ الثار او النساء والمواشي أو مجرد حب القتال . وزد على ذلك ان شأن هذا المصر لم يبقوا على القتال كأنهم خصوم النساء بأنهم ليسوا رجالاً كما أنهم فينتصرون اقل فرصة ليظهروا شجاعتهم لاولئك النساء ليظفروا بهين . فلست ألوم على ذلك بل أرى ان شعبا كهذا يؤمل منه المغير في المستقبل أكثر من الشعوب المادئة الساكنة التي ترضي بتغيير عاداتها بلا مقاومة ولا معارضة . واؤمل ان يقنع القائلون باننا لم نقع جهدا في منع الرقيق في هذه البلاد اذ المسألة غير سهلة كما يزعمون . وليس القبلة التجارة وغيرها من القبائل عبيد الآن وم يشرعون بهذه الحسا رة ويتألمون منها واعظم ما تحتاج اليه هذه ال مد ية سكة حديدية . والمامول منه أنشئت سكة حديد