Sudan Archive

Open the original scan

```markdown - ٢٣٤ -(٥٠) مديرية كسلا كتب الكولونل ولكسن مدير كسلا عن المال يقول "لم تجد الحكومة صعوبة في استخدام المال اللازمين لاعمال الري في ضواحي كسلا وقد تقدم عدد كبير من عرب تياس العمل وعينت أجور المال بحسب مقدار عمل كل منهم ولم تجد أدنى صعوبة في تقييمهم هذه الطريقة التي لم يكونوا يعرفونها قبلأ" وكتب عن التعليم ما يأتي : "لا ريب في ان اكثر الأهالي يميلون الى تعليم اولادهم ولا اظن انهم يرتابون في حسن نية الحكومة من هذا القبيل . ولم ينتظرون فتح المدارس الصناعية في كسلا شديد الانتظار والامل ان يقبل عليها اولاد كثيرون ليتعلموا الصنائع فيها. واظن ان التعليم جار على ما يرام بالنسبة الى قلة معارف المعلمين (٥١) مديرية الخرطوم كتب الكولونل ستنتون مدير الخرطوم يقول : " ان حالة الأهالي المادية في تحسن ظاهر والسبب في ذلك وفرة المحصول وجودة الرعى وارتفاع أجور المال وهبوط اسعار الحبوب هبوطا غير اعتيادي . والأهالي في أشد الاحتياج الى مراقبة الحكومة والأمر بأعوا كل ما يملكونه من الاملايات ( وكثيرًا ما يبيعون ما لا يملكونه ايضا ) بجنيهات قليلة غير حاسبين للعواقب حساباً" وقد كان تأثير فسحة الحمدية بين البحر الاحمر والنيل حسنا للغاية ويقول الكولونل ستنتون " ان تجار صاروا يرسلون الدرة الى سواكن لتباع فيها او تصدر الى الخارج منها " وقد هبطت اسعارها من ١٣٢ قرشا الاردب في صيف سنة ١٩٠٥ الى ٣٤ قرشا . ويظن الكولونل ستنتون " ان تجار الحبوب عزموا في أوائل السنة على ان يمنكروا كل المحصول فلما هبطت الاسعار عدلوا عن ذلك " وقال مدير الخرطوم عن المشروبات ما يأتي : -كثر كلام الناس في انكلترا هذه السنة عما يستهلك في السودان من المقادير العظيمة من المشروبات الروحية ولما كان اكثرها يستهلك في هذه المديرية فلا اظن اني أتمدى حدود واجباتي ان قلت انني لم أر في العشر السنوات التي قضيتها في الخدمة هنا أكثر من ست حوادث من حوادث السكر وكانت كلها بين الخدم المصريين وقد يحدث من حين الى حين حوادث عربدة ولكنها نادرة جدا والسبب فيها الا كثار من " المربئة " التي يصنعها ```

Text produced by OCR — report an error