Sudan Archive

Open the original scan

- ١٨٥ -فالاقبال على الكتاب الاسلامية ناشيء عن القوانين التي وضعتها الحكومة فيما يتعلق بالاعفاء من الخدمة العسكرية كان الاقبال على المدارس الصناعية ناشيء؛ عما يناله الطلاب من الأجور والاقبال على المدارس السائرة على الاسلوب الاوروبي (الاميرية وغير الاميرية) ناشيء؛ عن الفائدة المالية التي يستفيدها طلاب هذه المدارس بسبب معرفتهم لاحدى اللغتين الانجليزية او الفرنسية فلأجئة اذاً للتربية الاهلية لغلطة الشأن او لان الاقبال على المدارس الصناعية ناشيء؛ عما يناله الطلاب من الأجور والاقبال على المدارس السائرة على الاسلوب الاوروبي (الاميرية وغير الاميرية) ناشيء؛ عن الفائدة المالية التي يستفيدها طلاب هذه المدارس بسبب معرفتهم لاحدى اللغتين الانجليزية او الفرنسية فلأجئة اذاً للتربية الاهلية لغلطة الشأن او لعدم امور المشكوكة فيها اقبال الاهالي على المكاتب المرتفع انشاؤها اذا جعل كل التعلم بواسطة اللغة الاهلية وذلك لان الاهالي لا يقدرون التربية حق قدرها الا اذا اتت بفائدة مادية والسبب في قلة عدد المدارس الاهلية القبطية الخاصة لقانون الاعانة هو ان هذه المدارس مهما كانت صغيرة تحاول تعليم اللغة الانجليزية وليس في استطاعتها ان تدوم الأ اذا اتعبت في سيرها هذه الطريقة لان طلابها لا يفون من الالتزام بالخدمة العسكرية اسوة بالكتاتيب الاسلامية اما المدارس الابتدائية الاهلية التي تكون ارقى درجة من الكتاتيب سواء كانت اسلامية او قبطية فكلها تقريباً يحاول تعلم اللغة الانجليزية وقد بذلت نظارة المعارف العمومية جهدها في حث جمعية المساكي المشكورة عند ما قامت بانشاء مدارسها بمديرية المنوفية منذ سنوات على اتفاق ما جمعته من الاموال سيئة سبيل انشاء كتاتيب ومدارس اهلية ارقى درجة من الكتاتيب الخاصة الا ان الجمعية لم تدعن لذلك الرأي لاعتقادها انها اذا لم تعلم اللغة الانجليزية بمدارسها على الطريقة المتبعة بمدارس الحكومة الابتدائية لا يمكنها ان تحمل التلاميذ على الاقبال عليها وعلى ذلك انشأت الجمعية المشار اليها تبين ان الحكومة مدرسة ابتدائية ملاصقة تماماً لمدرسة الحكومة الابتدائية وسائرة على المثال المتبع بمدارس الحكومة بلا فرق ومن المرجح ان يكون من الضروري في المستقبل عدم المخير التام على تعلم اللغة الاوربية بالكتاتيب المقترح انشاؤها كما هو حاصل الآن في الكتاتيب ،وذلك لحمل الناس على الاقبال عليها وقد يكون من المستحسن استشارة اهل كل جهة ومراعاة احوالهم في ذلك الشأن وما احسن حظ من يقومون بانشاء هذه المكاتب ببيئة ما اذا امكنهم استمالة الناس اليها وترغيبهم في الاقبال عليها بدون ادخال تعلم اللغة الاجنبية فيها وهو ما لا ينتظر وقوعه. فلم يكن حينئذٍ جعل اللغة الانجليزية واسطة لتعليم العلوم بها في مدارس الحكومة ناتجاً عن رغبة اهل الحل والعقد في تحويل تايب المصري الى شاب انجليزي المشرب فإن رغبة الاهالي في تربية ابنائهم بواسطة هذه اللغة أعم وأكبر من رغبة الموظفين الانجليز انفسهم ( ٢٤ )

Text produced by OCR — report an error