-١٣-
فلا ريب ان ابناه هذا الزمان أخذون الآن في نسيان المساوىء التي كانت في الماضي ثم ان التعليم والتهذيب اثارا اطباعاً كانت كامنة طبعاً لما كان ينتظر فاصبح اوضع ملاج يعرف انه هو والباثا متساويان امام القانون ونشأ في الصدور روح استقلال كانت الامثال تضرب في قدده قبلاً ، فلا عجب اذا كان احداث المصريين يبددون بهجهون للحصول على نصيب اعظم في حكومة بلادهم وادارتها، وليس في الناس اقل كرماً ممن يقابل هذه الاماني الجائزة الشريفة بالصدود والنفور ، كما انه ليس في الناس اقل حكمة ممن يمتنع في بدء هذه الحركة عن ارشاد من يريد الوفاء الى حكم العقل الى الحدود التي يجب قصر تلك الاماني عليها وعدم تعديها في الوقت الحاضر . واني صديق للمصريين اصدق من ان اقللهم او اغشيهم فلذلك اسأل نفسي قائلاً : ما هو الذي يرومه الاحداث المصريون على ما يستفاد من الآراء التي ينوب الحزب الوطني عنهم فيها فأولاً : يرومون ان يرتقوا الى مناصب الحكومة المالية التي يتقلدها الاوربيون الآن وليس عندي كلمة ضد هذه الامنية ولكني استوفي هذا البحث في مكان آخر من هذا التقرير (١) اما الان فانكم تتكلمون على ما هو اعم من ذلك في بيان الحزب الوطني مما هو سياسي محض . ثم يطلبون على ما فرضت التوسع في النظمات الشوروية توسعاً عقلياً في الحال . والظاهر ان الناس يخشون كثيراً ولاسيما في انكلترا في معرفة مقدار ما حصلت معه . عليه من النظام الشوروي وسايط الكلام على ذلك في فصل آخر من هذا التقرير (٢) وأكتفي هنا بالبحث عن الحد الذي يمكن ويحسن ان توسع الية سلطة مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية لم اسمع ان الحزب الوطني عبر عن بيانو بعبارات صريحة تعين مطالبة ولكني فهمت انه يطلب انشاء مجلس شبيه بمجلس النواب البريطاني ولا ادري ان كان يطلب حصر السلطة كلها في مجلس واحد او انشاء مجلس ثان بمثابة مجلس الشيوخ في فرنسا او مجلس الاعيان في انكلترا . ولا ادري ايضا ان كان يقصد ان ذلك المجلس النيابي المصري يسئن القوانين لكان القطدر المصري كلبم بلا فرق ولا تميز او يسنهيا الرعايا الحكومة المحلية وعدم دون غيرهم فاذا كان يقصد سنها لكان القطر جميعهم فلا غنى عن قبول جميع الدول بذلك وهي لا تقبل به . على انا اذا ضربنا صفا عن هذه الامور التي لا تعلمها وان تكن من الاهمية
(۱) في المقدمة الملكية (۲) في مجلس شورى القوانين والجمعية العمومية