Facsimile · p. 152
-١٤٦-أو على عدم وجوده واولى من ذلك الاعتبار ان الحوادث التي حدثت بسبب تلك الواقعة تدل على المتاعب والاخطار التي نشأت عن ازدياد الاوربيين سريعا في القطر المصري فان كثيرين منهم من اهل الحصومات والتغافل قيل يسهل على المعرضين ان يهيجوا شهواتهم ولكن يعسر عليهم تسكنها بعد اثارتها . ثم ان اهل الطبقة التي نحن بصددها منهم ميالون طبعاً إلى تمدي القوانين وهذا الميل يقوى فيهم ويزيد متى علموا ان نظام الامتيازات الاجنبية يمنع من اشتمال السلطة التي يمنحها القانون في بر مصر بمثل السرعة والتأثير اللذين تشتمل بهما في البلدان الاخرى . فلا جزم ان الامتيازات الاجنبية ناولى الى اضعاف اعمال الادارة والقضاء. وهذا امر جال يستوجب اعتبار أولى الشأن واهتمامهم على ما أرى ولا يهتم احد اهتمام اولئك الاوربيين الذين يحافظون على القانون والذين اتخذوا بر مصر موطنا لهم . ولذا ولغيره من الاسباب أرى أنه يحسن بهم ان يتدروا الامور جيداً قبل ان يقدموا على معارضة الاصلاحات التي مز الك ال ال ال هذا التقرير مزمة الكلام عليها في اوائل هذا التقرير ومده المسألة. وما اعتبر حقيقياً بالاعتبار فقد اتهم فيها ثمانة بمحاولة نصف سفينة والظاهر ان التهمة مبنية على اسباب قوية. فلو اللعوا في معهم فلربما كانوا قد قتلوا كثيرين من الاثرياء فلا عمل للشفقة عندي على اناس يسمون في ادراك اغراضهم السياسية بمثل هذه الوسائط . ولكن لا يخفى انهم لم اتسلوا الى رجال الحكومة الروسية بناء على كونهم قد اتهموا بعناية بل لان رجال الحكومة الروسية طلبوا نهم الى باخرة لارسالهم الى روسيا . فكان الواجب القانوني على الحكومة المصرية ان تفعل ما فعلت تماماً ولو لم يتهم اولئك الروس الثلة بارتكاب جريمة ما على الإطلاق فليكن معلوماً اذا انه يقتضى نظام الامتيازات الاجنبية يمكن نفى المدنيين بذنوب سياسية من القطر المصري ولو لم يتعدوا القانون العمومي ولا يقلل هذا الامكان وجود حماية انكليزية في القطر المصري بوجه من الوجوه . وهذه الحالة القانونية يمكن ان تنتج نتائج قابلة للانتقاد من الوجهة العمومية (۹۰) الحاكم الشرعية اريد ان اوجه النظر الى الملاحظات التي ذكرها المرء، لكرملت في تقريره عن الحيرة المطلقة التي تنشأ عن الصعوبات المتعلقة باستبدال أعيان الوقف و انصفا لديوان