Facsimile · p. 151
- ١٤٥ -من السارقين ، ومعلوم ان الذين عادتهم يختلفون اختلافاً كبيراً عن الذين يرتكبون السرقة ياكراه فأولئك طائفة تحترف السرقة احترافاً ، وبعضهم يقتصر فيها على سرقات خصوصية فيهم سارق الطقوت الخاصة وسارق الحجر وسارق الديوك الرومية وسارق المرق ومعاقبه في هذه الايام سارق الدراجة ( البسكليت ) ايضا فهؤلاء وا مثالهم المقصودون في القانون الذي ابتدأ أجمل بوذ منذ أبريل سنة ١٩٠٤ وقد نظرت المحاكم تلك السنة في ٢٨٤ قضية وفي سنة ١٩٠٥ في ٤١٧ قضية وفي سنة ١٩٠٦ في ٤٣٥ فكتت على كثيرين من هؤلاء المجرمين الذين ادمنوا السرقة بالاشغال الشاقة مدة سنتين مع تخفيض المدة الحكومة بها عليهم اذا اظهروا حسن السلوك ، وقد علت منف شهرين من رؤساء مصلحة السجون انه حكم مرة ثانية على تسعة منهم بعد الافراج عنهم فن المحتمل اذا ان النقص في عدد مرتكبي هذه الجرعة ناشيء عن وجود قسم كبير من المحترفين السرقة في السجون واقول اخيراً انه نظرتى ١٩٨٨١ مخالفة فى السنة الماضية وذلك اقل ١٨ في المائة مما كان سنة ١٩٠٥ وهذا دليل على ان التدقيق قد زاد في رفع القضايا في هذه الجرائم الطفيفة وما دمنا في الكلام عن الامن العام اشير الى حادثة جرت حين كتابة هذا التقرير وهي انـه قبض في اواخر يناير ١٩٠٧ على ثلاثة روسيين في الاسكندرية لتهمة وقعت عليهم بآدامر على نصف باخرة روسية كانت راسية بـه ذلك الميناء فطلبت القنصلية الروسية بحق الامتيازات الاجنبية تسليم هؤلاء المذنبين اليها لترسلهم الى روسيا حيث يحاكمون ولا ريب في ان طلبها هذا قانوني كما ان اجابتها بل طلبها امر واجب على الحكومة المصرية ومع ذلك قام قوم في الاسكندرية يصرون على نصرة هؤلاء المذنبين ثم امتد هذا التحريض إلى القاهرة ايضا ونشرت مقالات شديدة على غاية الطيش والحماقة في بعض الجرائد فبهاج قوم من الاوربيين وهجمت غوغاؤهم على القنصلية الروسية في الاسكندرية وكسرت ثمارها وعقدت اجتماعات عمومية في القاهرة وجرت مظاهرات شديدة في الشوارع فاخطر الحال الى وضع قوة من البوليس لحفارة متزل فتزل روسيا الجنرال فاقت واجبتها بثبات وحكمة في القاهرة والاسكندرية كايهـا . ولما علمت الجرائد المحلية الكبرى بحدثة الحال قبض انمال المحبين اما المتهمون فارسلوا الى بلادهم على باخرة روسية وخذت الناس حيث انهم كانوا السبب في الغريش والتبيح في هذه المسألة لانهـم من أعظم المتضررين للامتيازات الاجنبية . فيظهر جلية من ذلك انهم لا يثبتون على رأي واحد ولكن عدم ثباتهم هذا لا يمنع ان يعقد دليلا على وجوب تعديل (۱۱)