Sudan Archive

Open the original scan

الباب الاول في فصول عامة (1) الحد الثماني المصري أن ما جرى في تعيين الحد الفاصل بين تركيا ومصر معلوم فلا حاجة الى الاشارة اليه الاختصار فاقول ان احوال شبه جزيرة سيناء لم تكن تخلو من الاضطراب سيء أوائل سنة ١٩٠٥ ، فعين المستر جنفز براملي قومندانا ومنفشا بسلطة تامة على شؤون سيناء وانشئت فضيلة صغيرة ولكن كاملة المدة من البوليس الميجانة وادخلت اصلاحات ادارية اخرى اليها. شملت هذه الامور خطاء على قصد الاعتداء من الحكومة المصرية على الاراضي المانية ولم يحضر الا القليل حتى جاءت الاخبار باعتداء الترك على الاراضي المصرية واختلاله طاله الواقعه غريي الخط المرسوم في تلغراف الصدر الاعظم الى الخديوي في ١٨ ابريل ۱۸۹۲ . بمسألة فاراتت قوة مصرية ان تضع يدها على ذلك المكان فاخبر الترك قومندانها انهم يدفعونها بالقوة. اما طالبه بالذات فقد بالوا في تقدير اميتها بادي" بدء على ما يظهر في المناقشات التي جرت في هذه المسألة جهارا ، ولم يكن امتلاك اميال قليلة من الصحراء مثلها ليشق ان يكون ، وضوغ حادثة سياسية خطيرة الشأن ولكن كبر امرها وعظم شانها لما تبين في شهر ابريل من السنة الماضية ان الباب المالي يقصد ان يجعل الحد المصري من رفغ الى السويس والاتى الامر اخيرا بقبول الباب المالي الرأي الذي امرت الحكومة البريطانية والحكومة المصرية على قبوله. وهو انجري على الاتفاق المجرم في ابريل ١٨٩٢ ، ثم عينت لجنة لتعيين الحد حسب الاتفاق وللأتفاق على مسائل اخرى جزئية كانت باقية تحت النزاع. وفي غرة اكتوبر تم الاتفاق على تلك المسائل كلها ووقعة المندوبان المجانيان والمندوبان المصريان ( الكين اوين وابرهيم باشا نقي ) وقد ايدي المندوبان المصريان ما لا مزيد عليه من حسن السياسة واصالة الرأي والصبر واذلك في المناقشات التي طال امرها قبل الوصول الى الاتفاق المذكور هذا وحدوث هذه الحادثة يوجب الاسف لأنه بلغ من امرها في حين من الاحتمال انها الحقت بعض اتكبر بال علاقات العظيمة الصفاء والوداد بين الحكومة البريطانية والحكومة المجانية ولكن الحق في ذلك ليس على رجال الحكومة البريطانية ولا رجال الحكومة المصرية على الاطلاق

Text produced by OCR — report an error