Sudan Archive

Open the original scan

وقد يبيع ووزع مجاناً ٤١٠٦ نسخة من تقريري عن سنة ١٩٠٤ منها ٤٨٠٠ نسخة عربية و ٤٤٤٢ انكليزية و ٩١٨ فرنسوية . وأما تقريري عن سنة ١٩٠٥ فبيع ووزع منه ١١٥٠٠ نسخة منها ٥٥٠٠ عربية و ٥١٧٥ انكليزية و ٨٢٥٠ فرنسوية . وليعم ترجمة تقاريري العربية وتوزيعها شأن عظيم عندي لأني أؤمل أن تكون شبه ترياق لسم ترويجه الحق بالباطل الذي يم سيله البلاد في ما يبق من السنة جارياً بطريق الجرائد العربية فان ما يذكره كثير من تلك الجرائد على سبيل الحقائق المقررة يكون عارياً عن الصحة في كثير من الأحوال ولا يخلو من التلاعب والتحريف الأ نادراً وما يستنصق من تلك الحقائق المزعومة لا يكون الا نتائج فاسدة عادة . نعم ان ما ينشر في تلك الجرائد لا يؤثر في مجرى السياسة البريطانية أول تأثير ولاشان له عند العقلاء المذنبين والمطلعين على حقائق الأمور من أوربيين ووطنيين ولكن الذي أرويه هو فليس هؤلاء وحدهم بل أيضاً سائر الناس الذين لا يتيسر لهم معرفة حقائق الأمور لاي سبب كان وخصوصاً عامة المصريين يجدون سبيلاً الى معرفة الحقيقة عن حالة مصر الحاضرة فليس في هذه الحالة أمر يقتضي اخفاؤه أو يراد كتمانه اذ لا ينكر أنه رغماً عن التقدم الأكيد الذي تقدمته مصر في الاعوام الاخيرة لا يزال في حكومتها وادارتها نقائص وعيوب بعضها موروث عن العهد الغاير وبعضها من العهد الحاضر ويمكن أن يقال انه نفع عن سرعة تقدم البلاد سيئ السر والسمعة بعد الاصلاحات التي تمت في الخمس والعشرين سنة الماضية وبعضها – وهو كثير – لا يمكن ان يعالج علاجا شافياً الأ بعد الجري على نظام ثوروئي تشريطي مطابق لحاجات البلاد الحالية . ولا اقل ان في الناس من هو أدري بوجود هذه النقائص و في ولا قصد لي مطلقاً في اخفائها أو في تخفيضها ولكن الناس يجهلون حقيقة أمرها في الغالب ويدفنون لها من العلاج ما لا ينفع فيها أو لا يمكن معالجتها ہو ولست أعبر غير طريقة واحدة مقبولة ومقبولة الجلاء الخطاء في معرفة الحقائق عن الان وفي مقاومة الاراء الفاسدة المحللة وهي نشر الحقائق على صحتها واقامة الادلة الصادقة وبسط الحجج الصحيحة وهذا ما اسعى اليوفي هذه التقارير لعلّي انه كان ازداد الناس فيهم الحقائق المحللة المصرية وادركوا الصعوبات اللاحقة اما اذا تبين لي ان ذلك خيراً وأصلح للسا أواين عن حكومة الديار المصرية مهما تفاوتوا في المسأ لية فقد يمكن ان تكون قابلة للخلاف والمناقشة ولكني ا فرضت كل الجهد لاجتناب كل قول لا يطابق الواقع وكل خطاء في تقرير الحقائق فا ذا رام أهل مصر ان يعرفوا حقيقة أمور بلادهم واني أنصح لهم بقراءة هذا التقرير

Text produced by OCR — report an error