Facsimile · p. 104
```markdown 98-ويجب أيضاً طبع مبلغ ۳۲۰۰۰۰ ج.م من الزيادة المذكورة آنفاً لمعرفة الزيادة الحقيقية في المصروفات وذلك للاسباب التي شرحها السر فنستت كويت في مذكرة و المبلغ المذكور هو ما بقي من الاعتيادات الخصوصية التي مع أكثرها للبناء سنة ١٩٠٦ فنقل الى حساب هذه السنة ولا ريب في انه يبقى مبلغ يعادله بلا صرف في ختام سنة 1907. ولاجابة مجلس شورى القوانين الى ما يرى ويروم بقدر الامكان طرح مبلغ ان آخران أيضاً عند تقدير ميزانية السنة الجارية احدهما ٣٥٠٠٠٠ ج.م لحساب التعداد وهذا معروف لا يكرر سنوياً والأخر ٤٤٤٠٠٠ ج.م أضيفت الى مصروفات جيش الاحتلال وهذا وان يكن يتكرر سنوياً لكنني ارجو ان لا يزيد عما هو عليه. فجملة هذه المبالغ الاربعة ٦٧٤٠٠٠ ج.م واذا طرحناهما من الزيادة كلها وقدرها ١٣٤٠٠٠٠ ج.م بقى ٥٦٦٠٠٠ ج.م. فالزيادة الحقيقية في المصروفات الادارية لم تزد عن مبلغ ٥٥٣٠٠٠ ج.م وهو ما قلت آنفا انه متوسط زيادة الارادات السنوية الا زيادة قليلة قدرها ۱۳۰۰۰۰ ج.م ولم يكن من الحكمة ان تزاد المصروفات من ذلك هذا واني اعلم ان الناقد الذي لا يتجاوز طبقة الناقدين الاعاديين والذي لا يسأل مما يقول او يفعل يقتصر غالباً على الاطناب في طلب اصلاحات يجب اجراها ولكنه لا يبين طريق الوصول الى المال اللازم لانقاذها. فلست اشكو من خطته هذه واما من يقول ويفعل وهو خاص بانه مسؤول عن اقواله وافعاله فلا يسعة ان يغفل الامر الاخير اي تدبير المال اللازم للاصلاح ولهذا اطلت الكلام في هذا المعنى حتى يعلم اعتماد مجلس شورى القوانين خصوصا المحدود التي لا يحسن بالحكومة ان تتحداها لاجابة رغائبهم السرعة سواء كان من جهة تخفيض الضرائب او من جهة زيادة المصروفات لانها اذا تعمدت تلك المحدود كانت العاقبة على الارح مما يسوءه ويسوء الامة التي ينوبون عنها. وساتكلم على حدة عن امكان الاصلاح في المسائل الخصوصية التي وجه مجلس شورى القوانين الانظار اليها ( ٣ ) العلاقات المالية بالسودان سيري قريباً تنبئير جديد مهم جداً في العلاقات المالية بين مصر والسودان فقد كان الشك في المقنمة المادية من امتلاك السودان جائزاً منذ بضعة أعوام ولكن كل شـك مـن هذا القبيل اخذ في الزوال مريما ان لم يكن قد زال تماماً وسأستمر في تقريري عن السودان ```