Facsimile · p. 103
```markdown - ٩٧ -الى بقاء هذه الزيادة عقبة غير ابقاء الزيادة في المصروفات السنوية على قدر الزيادة في الايرادات السنوية . وعلى ذلك يؤمل ان الزيادة تظل كل سنة على قدر ما كانت في السنة الماضية ( ٢١٧٥٠٠٠ ج . م ) ليستعاض بها عما يؤخذ من المال الاحتياطي فيهما اذا ان لم كم كانت زيادة الايرادات المصرية السنوية في السنين الاخيرة وقد ببحث عن ذلك بحثا مدققا فوجدت انه لا ييسر لنا تعيين ذلك بالتدقيق من مجرد النظر في الارقام الواردة في الحسابات المطبوعة وذلك لان الايرادات زادت بادخال مبالغ فيها كانت تترك قبلا خارجة عنها او كانت تذكر فيها كايرادات صافية بحيث ان كل زيادة من هذا القبيل تقابلها زيادة مناسبة لها في المصروفات ايضا فهي زيادة اسمية لا حقيقية . ثم ان الايراد من ضرب النقود يختلف كثيرا فلا يسمح ان يعد من جملة ابواب الايراد التي يقاس عليها . هذا من الجهة الواحدة ومن الجهة الاخرى نجد ان تخفيض الضرائب الذي تم في السنين الاخيرة ينقص زيادة الايرادات السنوية نقصا موقتا ان لم يكن دائما . فيعد ما حسب حساب هذه العوامل المؤثرة في زيادة الايرادات تبين لي ان الايرادات زادت على معدل ٥٠٠٠٠٠ ج . م . في كل سنة من السنوات الخمس الماضية . ولا يكفيني ان اقول ان كان متوسط هذه الزيادة يستر دائما وانما اقول اني لا ارى سببا يوجب عدم استمراره لا سيما وان الاموال الطائلة التي تجعل الآن مصروفات اساسية لا بد ان يكون لها ربع وايراد في المستقبل على وجه من الوجوه . غير ان الامر يتوقف على اقلب فصول السنة وعلى سعر القطن ولا يمكن الانتهاء بشكل امر من هذين الامريين الا على سبيل الحدس والتخمين . ولكن مهما كان المستقبل فلا ريب في ان المبلغ الذي ذكرته آنفا وهو ٥٠٠٠٠٠ ج . م . يسمح ان يخذ دليلا يستدل به الآن . فالواجب ان لا تزداد مصروفات الحكومة الآن عن هذا المبلغ والا تمدينا المبادئ الجوهرية التي ارى المحافظة عليها امرا واجبا . واعود بعد هذا الشرح الطويل الى النظر في ميزانية السنة الجارية . فقد قدرت المصروفات فيها بمبلغ ١٤٤٠٠٠٠٠ ج . م . بزيادة ١٢٤٠٠٠٠ ج . م . عن المصروفات التي قدرت في ميزانية ١٩٠٦ . ولكن من هذه الزيادة ٢٧٥٠٠٠٠ ج . م . غير حقيقية بل ظاهرية لانها حاصلة عن ذكر مبالغ في الايرادات والمصروفات كان لا يذكر منها قبلا الأمالي الاعداد بعد طرح مبلغ من آخر ( ۱ ) ( ۱ ) وقد اوضحت ذلك بالتفصيل في سنة ١٩٠٤ ( وجه ٢٤ ) ( ١٣ ) ```