Facsimile · p. 459
بِعْمَةٍ مِنْ سِيهِ الْحَمِيدِ أَمَّا بَعْدُ فَالرَّاجِى رَبَّهُ عَلَى ابْنِهِ عَوْدٍ وَسَيَّدِ الْمَلِكِ حَسَنِ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ وَالرِّضْوَانُ مِنْ نَّفْسِهِ وَيَلْهِمَهُ الصَّبْرَ وَالسِّلْوَانَ آمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ عُذْرًا عَنِ الْغِيَابِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الظَّرُوفِ الصَّعْبَةِ لَكِنْ لَا قَادِرَ إِلا اللَّهُ وَلا مُعَقَّبَ لِحُكْمِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَجَعَلَهَا آخِرَ الْأَحْزَانِ آمِينَ يَارَبَّ الْعَالَمِينَ فِي الحَقِيقَةِ أَنْا بَعْدَ وَقُوعِ هَذِهِ الْفَاجِعَةِ لَمْ أَسْتَطِعِ الْكِتَابَةَ إِلَى أَنْ لَطَفَ اللَّهُ تَعَالَى وَصَبَّرَنِي وَحَتَّى تَتَعَاوَنُوا وَتَكُونُوا يَدًا وَاحِدَةً لِخِدْمَةِ الْوَلَدِ حَسَنِ حَسْبِيَ اللَّهُ لِأَنَّ هَذَا حَالُ الدُّنْيَا لَا يَدُومُ بَقَاؤُهَا لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ وَهُوَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ فَصَبْرًا عَمِّي فَإِنَّ الْخَيْرَ آتٍ وَالرَّحْمَةَ شَامِلَةٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَلِتَحْفَظُوا أَهْلَ بَيْتِهِ وَعَالَتَهُ لِأَنَّ حَبِيبَنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ لَا يَخْذُلُ أَهْلَ بَيْتِ مَنْ مَاتَ وَلَا يَنْسَاهُمْ وَكَذَلِكَ كَانَ الْأَئِمَّةُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ يَفْعَلُونَ فَعَلَيْكُمْ بِصَلَةِ الرَّحِمِ دَائِمًا لِتَحْصُلُوا عَلَى بَرَكَتِهَا فِي الدَّارَيْنِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ