بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم الحمد لله أعظم العطاء المنزه عن الشبيه والشريك الذي فضله عم الفصحاء والعجماء السميع البصير الذي لا يغيب عن سمعه وبصره موجود ما وأشهد أن سيدنا ومولانا محمدا صلى الله عليه وسلم أفضل من في الأرض والسماء شهادة يتجلى بها الفؤاد ويرتوي بها بعد الظمأ . وبعد فقد سألني جماعة من الإخوان أفاض الله علينا وعليهم سحائب الاحسان وأسكنا واياهم أعلى فراديس الجنان بحرمة سيد ولد عدنان أن أؤرخ لهم ملك السودان واذكر مناقب أوليائها من الاعيان فاجبت سؤالهم بعد الاستخارة الواردة في السنة والإلهام ولم يكن لاسلافنا وأسلافهم وضع في هذا الشأن الا أن أخبارهم متواترة عند الخاص والعام منها ما بلغ الثوار عندهم فاحببت أن اذكر ما اشتهر وتواتر من تلك الاخبار وذلك ان اخبر المتواتر عند الاصوليين من الاقسام اليقينية التي تفيد العلم بالشيء وتنفى عنه الشك والظن والوهم فاقتديت بجماعة من المحدثين والفقهاء والمؤرخين فاهم الفوا في التاريخ والمناقب كلام الامام عبد الغفار الفارسي في تاريخ نيسابور والجلال السيوطي في كتاب «حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة» والحافظ بن حجر الف كتابا في مناقب علماء عصره يسمى «الدرة الكامنة في أعيان المائة الثامنة» والشيخ احمد المغربي الف كتابا سماه «نفح الطيب في أخبار بن الخطيب» ثم يبنى لنا قبل الشروع في المقصود أن اذكر شيئا من مدح الله لا نبيائه ورسله في كتابه العزيز فنقول وبالله التوفيق . قال الله تعالى في حق ادم عليه السلام واذ قال ربك للملائكة الا آية الى ان كنتم صادقين . وقوله تعالى اذ قال ربك