Sudan Archive

Open the original scan

- ۱۵۰ -يحيى انه لما أراد الحرب انشد هذه الابيات اعلمي يا نفسى ان الموت يفجعك تعوي بفتنة والقبر مسكنك وتزلين بديار لا بقناع لها الا التراب والود يهينك محاسنك تبلى ويذهب جمالك تمزقت الاعضاء تذوب من عظامك ورغبتك في الفاني نقص وحسرة وعمرك محسوب ولم تدر اجلك تومنين ليلا والنهار جلوسك غميمة واغتياب ها أنت ويذلك الك ملكان عظمان صورة بايديهما عماد حداد لضربك وان كنت ذي خير تحيت بفضله وان كنت ذي شر فالشر جزاؤك يانفسي مكدرة بعد النعم رقاد اللحد بلاقيك يأدنيا نحن لم نطلب شفا لك هأنت يادنيا ثلاثه شفا لك وها نحن طلقناك طلاقاً بلا رجعة وحققتناك يادنيا فهمنا زوالك وقال رضى الله عنه هذه الابيات الله لى عدة في كل نائبة اقول في كل نائبة حسبى الله يافارحا بالمعاصى عند خلوته اما علمت بان الشاهد الله ان الذنوب الذي قدمتها كتبت ان كنت ناسها لم نسيها الله الي متى انت فى لهو وفي لعب فما مقالك فيما يعلم الله الاسرار ظاهرة والنار بازة والحاكم الله مادمت في مهل واستغفر الله ان الغافر الله محمد بن عو يضمى وهو ممن جمع بين العلم والعمل والزهد والتخشع واخذ علم الفقه من القدال والقدرضى وكان يلبس ثوب الدمور ويتحزم بطرفه ويقنع طرفه الآ خر وشعر رأسه طويل يدهنه بالزبدة وكان رفيق الفقه محمد ولد مدنى في طلب العلم وله حظوافر عند السلطنة وجاه وشفاعة وكان بينه وبين الخطيب عمار خوة واتحاد عظما ونجلسه معه فعانبه اخيه ثم قال له رخص نفسك وجلس فقرا العرب معك فقال لهم نادوا الفقه محمد فلما حضر امره بالجلوس وقال لعبد الله ابن صابون اقرأ كلام اللامية في مدح اهل العلم فقراها فلما للفقه محمد حال عظيم حتي خرج شعر رأسه فوق المقنم وكان شيخه القدال من محبته فيه زوجه

Text produced by OCR — report an error