Sudan Archive

Open the original scan

١٨١ له كلاما على الهيولي دل تفقته في علم الكلام قال واعلم أن الخلاف الواقع بين أهل السنة والحكماء في الهيولي ليس في وجودها وعدمها بل هي موجودة وأنها الخلاف بينهم في قدمها وحدوثها فهيولي أبنا آدم التراب وهيولي ابليس النار وهيولي الملائكة النور وهيولي السرير وعصا موسى الخشب دفن رحمه الله تعالى بالمرة وقبره ظاهر يزار بل هو كعبة عمودها يعقوب ابن الشيخ مجلى المشيخي ولد بالريف ودخل الجزيرة في أول ملك الفتوح وحظي عند الملك وزوجه ابنته وقطع له في الدار بنواحي الملفافة قدر ما يثبور جواده شرقا وغربا ويمينا وشمالا وجوهها له من جميع السبل وهي إلى الآن كذلك وكان صاحب ولاية عظمي حتي اختلف رجلان عند الهيولي في ثمن السميع قال أحدهما أن الشيخ محمد سوار الذهب أفضل من الشيخ يعقوب وقال الآخر بل الأفضل الشيخ يعقوب وتراضنا فكل واحد منهما جعل لصاحبه جلا ان كان ألقى معه ورضيا بفقيه عبد الهادي ولد دوليب والحاج عوض الكريم فقال الفقيه عبد الهادي أنا يعقوب ما يعرفه القولاج عوص الكريم الاثنان وليان ما أفضل أحدهما على الآخر ثم أن الشيخ حمدا السميع أرسل إلى الفقيه دفع الله وحكي له هذه الحكاية وفهمه أن الموضوع يختص بالعلماء وسأله ان يحكم بينهما فقال له هذا ولي وهذا ولي ولكن الشيخ محمد سوار الذهب جاب علوم القرآن في الجزيرة وعلم التوحيد وسلك في الطريق وأرشد فهو أكثر ثوابا من الشيخ يعقوب لأنه كلما كان الإنسان أكثر ثوابا في الشرع فهو أفضل من غيره قال تعالى (قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) دفن الشيخ يعقوب في داره وهي بمقدار نصف ميل من الملفافة وقبره ظاهر يزار يوسف ابن الشيخ محمد الطريفي سلك الطريق علي أبيه وقرأ عليه في خليل إلى النصف وأذن له في التدريس والسلوك حال عمره واشتهر ذكره ومنذ لما رضع في ثدي السعادة ألي أن بلغ من الكبر عتيا فيمجد موت أبيه جميع سره وبركته وهبته انطرت فيه وسمعت منه رضي الله عنه قال شرحت في تدريس خليل فلما جئت عندمسح الحف والجوبرت قلت أيش الحف والجوبرت ففتح الله على ببيكة أبي ومكث نحو خمس وستين سنة بعد أبيه في التدريس وسلوك المريدين وأعطاه الله القبول التام عند الخاص والعام وأقبلت عليه الدنيا فسكا ظاهرا لابلنا ومع ذلك

Text produced by OCR — report an error