Facsimile · p. 89
۸۰ خاتمة هذه صورة موجزة لما سبّته مسألة فكرة المهدية، ومنها نفهم أن ثوراتها تكاد تكون متلاحقة منها ما كان يبلغ أقصى العنف كالخاششين ومنها ما كان يسالم كالبابية. وأيا ما كان فقد أثرت هذه الحركة في الدول الإسلامية المختلفة من أموية وعباسية وعثمانية ، كما شجعت الصليبيين على فهم ما عليه المسلمون من ضعف فهاجموهم واثقين من النصرة عليهم وبعد ، فمن المسئول عن ذلك ؟ . . . إن الشيعيين اضطهدوا من السنيين وكانوا يدعون أنهم إنما يفعلون ذلك دفاعاً عن أنفسهم ولكن كانت غلطة يزيد بن معاوية في قتل الحسين غلطة كبرى لم يمكن إصلاحها فظلت تعمل عملها على طول الأزمان . ولم يكتف السنيون بذلك بل جعلوا يقتلون كل إمام طالبي يظهر ، ونحن إذا قرأنا كتاب «مقائل الطالبيين»