Facsimile · p. 88
٨٤ وسلطانه فاعتزم غزو مصر وهو مشروع كان ينوى المهدى المصريون هذا العزم، فسير سنة ۱۸۸۹ جيشاً إلى مصر على رأسه القائد عبد الرحمن النجوى وأمره باجتياز وادى حلـفا فأنزلت حامية وادى حلـفا بجيشه خسارة جسيمة في أثناء زحفه وخرج أقرباء المهدى على التعايش لما أحسوا بضعف سلطانه وكان من أقواهم السيدة زوجة المهدى، وفى خريف سنة ١٨٩٦ « قضى اللورد كنتشير - وكان سرداراً لمصر - على إمبراطورية المهدى» وختمت هذه المأساة . ثم كان في آخر القرن التاسع عشر حركة مهدية أخرى في الصومال إذ ظهر في الصومال محمد بن عبد الله حسن وقد حج إلى مكة سنة ١٨٩٥ وهناك تصوف واعتنق فكرة المهدية حتى إذا رجع إلى وطنه دعا إلى طـريقته وسرعان ما اكتسب نفوذاً كبيراً في قبيلته ولكن الحكومة البريطانية قضت عليه سريعاً كـتـسـابـهـا له واستخدامها إياه فى تهدئة الثورات التي تقوم حولها - وأخيراً في أثناء الحرب العالمية الأولى استطاع الإيطاليون هناك أن يقضوا على سلطنه في شمال الصومال ومات سنة ۱۹۲۰ بعد أن بث في أتباعه تعاليم على غرار تعاليم المهدى.