Facsimile · p. 87
۸۳ الأمر ثم هزموا أخره وأبيدوا عن بكرة أبيهم فوق السودان كله تحت سلطان المهدى وفر من كان فيه من الأوربيين إلى مصر واستسلم للمهدى سلاطين باشا وكان قبل ضابطاً ثم سويا ثم حاكماً على دارفور ثم اعتزمت الحكومة المصرية مصالحة المهدى والتخلى عن السودان وأرسلت هذه المهمة غوردون باشا فأرسل غوردون إلى المهدى يعترف به سلطاناً على كردفان ويعترف بإباحة تجارة الرقيق فأجابه المهدى طالباً إليه الاستسلام وعزم المهدى على محاصرة الخرطوم وفيها غوردون باشا فتقدم إليها وقد أخطأ غوردون فلم يعلن إخلاء المدينة من غير المحاربين فكانوا سبباً في الاضطراب والحاجة الشديدة إلى الضرورى من الأقوات وأخيراً أمر أتباعه بالهجوم على المدينة فتحتوها وقتل غوردون وترك البريطانيون السودان مؤقتاً وأحاط المهدى السودان بسياج قوى حتى يبقى شر الدسائس واضطر أن يمنع السودانيين مؤقتاً من الحج ولكنه أصيب في منتصف يونية سنة ١٨٨٥ بالتيقوس فمات بعد ذلك بسبوع وأوصى بالخلافة من بعده لصديقه القديم عبدالله وكناه بأبى بكر وهو عبد الله التعايشي المشهور . وقد اغتر عبد الله هذا بقوته