Facsimile · p. 86
۸۲ تتخذ وسائل الوقاية المعتادة ، وكان من العادات المتبعة في السودان أن يُحاط الجند ليلاً بأسياج شائكة فلم يفعلوا ذلك هذه المرة فأتاهم المهدى ليلاً بجنوده وأبادهم ، وإذ ذاك عظم شأنه واشتد اتباعه إيماناً به وكان له فى القاهرة أتباع يبشرون به وتقاطر الناس من جميع أنحاء السودان ليروا ولى الله ويقدموا له الهدايا وكان منظره إذ ذاك متصوفاً زاهداً يلبس جبة وسراويل من كتان ويتمنطق بحزام ، ولكنه فيما بعد قلد المسلمين الأولين في اختيار خمس الغنائم ، وأضاف إلى ذلك مصادرته للسارقين والمحاربين والمدخنين للتبع فكثرت الأموال لديه وانقلب مترفاً وحرم على أتباعه دراسة علم الكلام والفقه وأحرق الكتب التي تعالج هذه الموضوعات ولكنه أوصى بالرجوع إلى أصول الإسلام الأولى من قرآن وحديث . ولما احتلت الحكومة البريطانية مصر بعد ثورة عرابي أرادت أن تخضع السودان فبعثت بعشرة آلاف مصرى بقيادة هكس باشا ولكن من الأسف أن أعلنت ذلك وأبطأت في إعداد عدة الحملة ، وذلكمكن المهدى من حسن الاستعداد فهجم المهدى على المصريين غير أن المصريين صدوا هجومه أول