Facsimile · p. 73
```markdown ٦٩ المثل الأعلى في الزواج بزوجة واحدة، ولكنه أباح في حالات خاصة الزواج باثنتين، وأباح الطلاق للضرورة، وكان يرى أيضاً أن الشريعة الإسلامية إنما كانت صالحة لزمانها ولكن لا تصلح لزمانه ولذلك غير من شعائرها. فلم يحتفظ بصلاة الجماعة إلا في صلاة الجنائز واستنجس المحامات الفارسية وحبذ الطهارة الجسمانية وأباح لأتباعه أن يعملوا كل شيء ما لم يخالف العقل البشرى وشنع على علماء وقته ووصفهم بالملق والنفاق وبتعويق الإرادة ونسخها ولم يؤمن بالحرية السياسية وقال إن الفرق بين الإنسان المتمدن والحيوان أن الإنسان المتمدن كبح جماح الحريات الحيوانية وليس للحريات نتيجة إلا الفوضى وخير للناس أن يعيشوا عيشة محكومة بالقيود المعقودة. ولما مات بهاء الله انتقلت زعامته سنة ۱۸۹۲ إلى ابنه عباس أفندى وتسمى بعبد البهاء أو «غصن أعظم» وقد لقيته أثناء سفره إلى أمريكا في فندق بالزيتون «ضاحية من ضواحي القاهرة» وكنت إذ ذاك طالباً في مدرسة القضاء الشرعى حوالي سنة ١٩١٠ وجمعت حديثه وكان مما لفت نظرى خضوع أتباعه له خضوع الصالحين لله ، ودلنى حديثه أعلى اطلاع واسع وعلم بالفلسفة الإسلامية ```