Facsimile · p. 71
٦٧ للسنيين والشييعيين أنفسهم ، فتفرقت أتباع الباب بعد موته إلى فريقين فريق يتبع « صبح أزل » وفريق يتبع « بهاء الله » . وكل فريق يرى الفريق الآخر خارجاً عن المذهب ويتبادلون المطاعن ، وكان التابعون لصبح أزل أقل من التابعين لبهاء الدين ولكن الشاه على العموم طاردهم ففر أتباع صبح أزل إلى العراق ثم ذهبوا إلى جزيرة قبرص ، وأما « بهاء الله » فقد نفى إلى « أدرنة » . وكان طابع « صبح أزل » طابع المحافظين يرى التمسك بتعاليم الباب ، وطابع « بهاء الله » طابع الأحرار إذ يرى أن تعاليم الباب تتطور بتطور الزمان والمكان وأن الباب ليس إلا ممهداً لبهاء الله وأن بهاء الله هو الذي حل فيه النور الإلهى والقبس الإلهى . واعتمد البهاء على نص جاء في كلام الباب وهو قوله « سيظهر في يوم من الأيام من هو أعظم مني» وتلقب بهاء الله : « منظر الله » وقال إنه هو الذي تتجلى في طلعته ذات الله كما تتجلى طلعة الإنسان في المرآة ، واعتقد فيه أصحابه أنه فوق البشر ، ووضع باللغة الفارسية كثير من الأناشيد في مدحه ، وقد وضع بهاء الله كتباً باللغة العربية وباللغة الفارسية منها كتاب فارسي اسمه « الكتاب الأقدس» وهو يشير بهذا الاسم إلى