Facsimile · p. 70
٦٦ فوضع تعاليم أخرى تتعلق بالزواج والطلاق وبناء الأسرة وطرق التربية وبذلك أضاف إلى تعاليمه الدينية تعاليم اجتماعية أخرى ، وأضاف إلى ذلك أيضاً تعاليم تتعلق بالحروف وبالأعداد ، وجعل للحروف جملا لها دلالتها الرمزية وكان مما قدسه العدد ( ١٩ ) واستند في ذلك على ما جاء في القرآن « عليها تسعة عشر » واستند على هذا العدد في تنبؤاته وفى أفكاره ، وقال إنه في دعوته هذه يقوم مقام الأنبياء الأئمة وأنه موضع للتجلي الروحي الإلهي ؛ وقد خلف كتاباً سماه «البيان» أودع فيه كل تعاليمه وآرائه ، وكان من أسباب نجاحه فتاة جميلة فصيحـة اسـمـهـا « قرة العين » كانت تؤثر في الناس بـجـمالـهـا وفصاحتها وتطبق على نفسها تعاليم « الباب » ، ولكن تعاليمه هذه مست السياسة ولو من طريق غير مباشر ، فلئن كان « الباب » معصوماً متمتعاً بالتجلى الإلهي وحده فعناه إذا أن « الشاه » لم يتمتع بهذه الميزات وأنه أقل منه درجة ولذلك حاربـه الشاه وحارب أتباعه. وقيل أن يموت الباب اختار اثنين عدتهما خير أتباعه هما « صـبـح أزل » و « بهاء الله » غير أنه كما رأينا دائماً لا يتسع العالم لزعيمين على شيء واحد كما حدث للأمين والمأمون وكما حدث خلفاء الإسكندر وكما حدث