Facsimile · p. 69
٦٥ وكان «الباب» هذا يقول : إن قبساً من الله حل في الأنبياء كموسى وعيسى ومحمد وأنه حل فيه أيضاً ، وكان ينا هض فقهاء فارس ـ وكل فقيه منهم مجتهد، يسمى الملا ـ فيلزمهم ويريميم بالنفاق والملق والجشع وحب الدنيا والبعد عن الآخرة ، وكان يغسر القرآن على عقيدة باطنية تفسيراً رمزياً ويتأول نصوصه . ولم يكن يؤمن بشعائر الإسلام كلها وتفاصيلها ويرى أنها مرقة وأنها فوق طاقة البشر في الوقت الحاضر وأنه ليس معنى البعث الحياة بعد الموت وإنما البعث يحصل مراراً بالتجدد الدورى ، وهي هي التي تسم في القرآن بالحياة الأخرى . ولم يكتف بهذا الجانب الديني بل دعا إلى أخلاق تعتمد على العقل والذوق، فطلب مثلاً بالمواخاة لا على أن المسلم أخو المسلم فقط بل على أن الإنسان أخو الإنسان من غير تفريق بين غنى وفقير ولا بين مسلم ونصراني ويهودي ووثنى ودعا إلى المساواة بين الرجل والمرأة لأنها شريكة له فى الإنسانية ، نعم إن الرجل يحسب تكوينه له وظائف يستطيع أن يقوم بها . ولا تستطيع أن تقوم بها المرأة والعكس ، ولكن فيما عدا ذلك فالكل سواء في الميراث وفي رفع الحجاب ، وأنكر الطريقة المتبعة في الزواج ،