Sudan Archive

Open the original scan

٩٤ والأئمة من بعده لهم عصمة الأنبياء . وأن الله يتجلى عليهم تجلّياً تدريجياً يرتقى إلى أن يصل إلى العقل الكلي . وعلى هذه العقائد ظهر ، في البيئة الفارسية ، شاب ورع اسمه « ميرزا على محمد » الشيرازي ولد سنة ۱۸۲۰م وكان تقياً عرفه معاشروه بالزهد والورع والتقوى وشهد له أصحابه بالمواهب الممتازة والحماسة القوية للعبادة وأجلوه لذلك . فأثر هذا الإجلال في عقل الشاب واعتقد أنه مبعوث من الله لأداء رسالة دينية عالية ، وأن العناية الإلهية اصطفته لتحقيقها ، وأن رسالته هذه حتمية لأن الزمان والبيئة يحتاجان إلى مبعوث جديد ، فأعلن أنه « الباب » الذي يدخل الناس منه إلى الإمام المستور الذي هو مصدر لكل خير في العالم . ثم تطور الأمر عنده فاعتقد أنه فوق أن يكون مدخلا للإمام المستور بل هو نفسه الذي يهدى العالم للحق ويهديهم إلى سبيل الرشاد ، وأعلن أنه المهدى الجديد المنتظر ، وأن المهدى المنتظر حل فيه حلولاً مادياً جسمانياً ، كما كان من أمر الخلاج في اعتقاده أن الله حل فيه إذ كان يقول : « ما في الجبة إلا الله » وكما كان يقول: أنا من أهوى ومن أهوى أنا نحن جسمان حللنا بدنـا

Text produced by OCR — report an error