Facsimile · p. 45
٤١ وكانت هذه العقيدة أساساً من أسس الشيعة لا يتم التشيع إلا بها . أما عند أهل السنة فقد آمنوا بها أيضاً ولكن لا بهذه القوة التي عند الشيعة . ووضع كل الأحاديث في تأييد المهدى المنتظر . ومما يشهد للبخاري ومسلم أنهما لم تـتـتـر ب إليهما هذه الأحاديث . وإن تسربت إلى غيرها من الكتب التي لم تبلغ صحتها . وذلك مثل ما وضع تملقاً للدولة العباسية أن المهدى يخرج هو وأصحابه من خراسان حاملين الرايات السود وهذا ينطبق على العباسيين دون غيرهم ، وفي كل زمان يظهر مهدى تظهر أحاديث جديدة تنطبق على هؤلاء الثائرين . وقد أخـمـى ابن حجر الأحاديث المروية في المهدى فوجدها نحو انـخـمـسـين وقال إنها لم تثبت صحتها عنده .
...
وكما لعبت فكرة المهدى والتشيع في الغرب لعبت كذلك مثلها أو أكثر منها في الشرق . فكل حين نرى ثورة عظيمة ثبتت ودامت سنين ، من ذلك ثورة الزنج في العراق . نشأت من ظلم الحكام والملموح إلى العدل . وقد ظهرت هذه الثورة على يد العبيد في البصرة وأصلهم من زنوج أفريقيا . كانوا