Sudan Archive

Open the original scan

١٦ وانقسم المؤرخون من العرب والمستشرقين من الفرنج إلى قسمين قسم يصحح نسبهم إلى فاطمة وعلى رأسهم ابن خلدون مدعياً أن الشكاك إنما نفوا صحة نسبهم تعلقاً للعباسيين ، وقسم يشك في نسبهم هذا معتمداً على ما روى من بعض الأقوال. وكانت الدولة الفاطمية مصطبغة بالصبغة اللاهوتية ، نقرأ في ثنايا سيرة خلفائهم ١٠ لا نجد مثله في ثنايا سيرة الأمويين والعباسيين ، وربما كان هناك كتابان كبيران يمثلان هذه النزعة الإلهية ، الأول ديوان ابن هانى الأندلسي ، فإنه أولاً مملوء بالمصطلحات الإسماعيلية كالدعوة والداعي كقوله : أنت الورى فاعمر حياة الورى باسم من الدعوة مشتق ومثل كلمة العهد والتأويل والوصى ونحو ذلك ، وفى أصول الدعوة الشيعية مثل ، ضرورة وجود الإمام ، سواء كان ظاهراً أم مختفياً ، وأن هذا الإمام ، لحفظ الشريعة وتدبير مصالح الأمة كقوله : فلا بد فيها من دليل مقدم إذا كان أمن يشمل الأرض كلها فلا بد فيها من وسيط مترجم إذا كان تفريق اللغات لعلة ولكنها لم ترض من غير معلم وآية هذا أن دحا الله أرضه

Text produced by OCR — report an error