Facsimile · p. 114
١١٠ الحسيني ذكر فيها أيضاً أقوال ابن خلدون ورد عليه وعد أقواله زلة، وليست من التحقيق في شيء واستخلص أخيراً أن المهدى يظهر في آخر الزمان وأن إنكار ذلك جرأة عظيمة وزلة كبيرة. وأما السنيون فعقيدتهم في المهدى أقل خطراً لأنهم يعتقدون أنه من أشراط الساعة كالمسيح والدجال وأنه لا بد في آخر الزمان من ظهور رجل من أهل البيت يؤيد الدين ويظهر العدل ويتتبعه المسلمون ويستولى على الممالك الإسلامية ويسمى المهدى ، ويكون خروج الدجال وما بعده من أشراط الساعة على أثره ، ثم ينزل عيسى فيقتل الدجال ثم يأتم عيسى بالمهدى إلى غير ذلك . ولكن لما كانت الساعة أو آخر الزمان غير معلوم الوقت كان كل خارج يدعى أنه المهدى وأنه علامة آخر الزمان إلى غير ذلك – وقد كتب الإمام الشوكاني كتاباً في صحة ذلك سماه التوضيح في تواثر ما جاء في المنتظر والدجال والمسيح وأنا ممن يرى رأى ابن خلدون فى ضعف هذه الأحاديث المهدوية وفى أن من نجح من المهديين ، إنما نجح لكثرة أتباعه