Facsimile · p. 112
۱۰۸ في كل من روى عنه ابن خلدون ، وروى عن جماعة من أهل العلم ، قالوا شعراً في المهدى يثبتون وجوده ، مثل : ونخبر المهدى أيضاً وردا ذا كثرة في نقله فاعتضدا ومثل قول السيوطى : وما رواه عدد جم يجب إحالة اجتماعهم على الكذب ... إلخ إلخ فلئن كان ابن خلدون قد قال بضعف الأحاديث الواردة في المهدى إلا أقلها فإنه اعتمد في رد هذا لا على السند وحده ولكن على مخالفة المتن لحكم العقل أيضاً، والظاهر أن مذهب ابن خلدون قبول خبر الواحد إذا أيده حكم العقل ورفض الأحاديث الكثيرة إذا لم يؤيدها العقل وهذه بعينها كانت طريقة كبار المعتزلة كالظلام وأبى الهذيل العلاف، فلهم في الحديث طريقة خاصة غير طريقة المحدثين ، فاخذون يعتمدون في النقد والإثبات على السند وحده، أما المعتزلة وعلى رأيهم ابن خلدون فيعتمدون على نقد السند ويحكمون العقل في المتن ، ولاسيما أن كل الحسابات التي بنيت على ظهور المهدى في وقت معين استناداً على اليازرجات والملامح والتنبؤات