Sudan Archive

Open the original scan

۱۰۳ هذه المملكة الظاهرة، كما اعتقد الشيعة أن لهم أئمة غير الأئمة الرسميين من أمويين وعباسيين وغيرهم، وسمى الصوفية رؤساء هذه المملكة بأسماء خاصة كالقطب والغوث والأبدال، فالقطب يمثل الإمام أو الخليفة وهو على رأس المملكة الروحانية وأحياناً يسمونه قطباً وأحياناً يسمونه غوثاً فإذا سموه قطباً فباعتباره مركزه في المملكة الروحانية وأنه على رأسهم ، وإذا سموه غوثاً فباعتباره ملجأً للملهوف، وقد عرفوه بأنه موضع نظر الله في كل زمان أعطاه الله الطلاسم الأعظم من لدنه وهو يسرى في الكون سريان الروح في الجسد وبيده قسطاس الفيض الأعظم وهو يتبع علمه وعلمه يتبع الحق وهو يفيض روح الحياة على الكون ومرتبته تسمى القطبية وهو باطن روح النبوة ولا تكون القطبية بعده إلا لورثته وليسوا ورثته لصلبه ولكن ورثته ممن يستحقون هذه الولاية، وله في المملكة الروحانية نواب يسمون الأبدال وكل إقليم له بدل خاص يشرف على شئونه وهكذا رسموا معالم هذه الولاية الروحانية وقسموا أعمالها وقالوا إنها لروحانيتها معصومة كعصمة الأنبياء والأئمة وهاموا في ذلك ما شاء لهم الخيال فهم يضعون الخطط للعالم الظاهري ليفعل ما يفعل ويترك ما يترك

Text produced by OCR — report an error