Facsimile · p. 105
١٠١ الثانية فرتكر على عقيدة دينية فقط بإمام منتظر ، وأن السلطة السماوية هي التي تقربه وهي التي تؤيده . . . . وأما فكرة الصوفية في القطب والأبدال فهي أن الصوفية كما تأثرت بالإسلام تأثرت أيضاً بتعاليم الفلسفة وخصوصاً الفنوسطية والأفلاطونية الحديثة وخلاصتها أنه في القرن الثاني الهجري حيناً ) ترجمت كتب الفلسفة إلى اللغة العربية أندلس من بعض الجهات أو تسربت فكرة من الأفلاطونية الحديثة من مثل نظرية الفيض الإلهي والفناء في الله وتأويل آيات القرآن بالرموز المعنوية ، فهم إذا سمعوا قوله تعالى مثلاً « واضرب لهم مثلاً أصحاب القرية إذ جاءها المرسلون إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون قالوا ربنا يعلم إنا إليكم لمرسلون » أولوهما بأن لهما تفسيراً باطنياً هو أن المرسلين الثلاثة هم الروح والقلب والعقل ، وأن الاثنين الأولين هما الروح والقلب وهما اللذان كذبوهما وأن الثالث هو العقل -وكالاعتقاد في نظرية الفناء في الله وشرطهم أن الإنسان يجب أن تتلاشى شخصيته ، وينعدم شعوره بوجوده كالذي قال