Facsimile · p. 72
فيها تلك الآراء ويسهلون على الناس اعتناقهاءه» . والثاني ما بدأ يظهر من خطر الصليبيين الذين جعلوا يتحرشون بالأطراف الشمالية للدولة السلجوقية » وتمكنوا من اكتساح بعض مناطق الشام » وكان ذلك أيضاً مدخلاً الى صراع بين السلاجقة والفاطميين على امتلاك الشام:مم ' وقد كانت ا حياة العلمية ببغداد مزدهرة في هذه الفترة » ويرجع فسطوافر من الفضل في ذلك الى الوزير نظام الملك الذي كان شغوفاً بالعلم » فأسس المدارس الكثيرة في بغداد وغيرها من المدن . وشجع العلماء . وأقام مجالس العلم .» وساعد على مقاومة الباطنية باعداد المناظرين لهم من أهل السنة ؛ فنشأت حركة علمية زاخرة من أبرز ملامحها الجانب النقدي الجدلي الذي كان يشترك فيه أهل السئة والمعتزلة والفلاسفة والباطنية . وقد اشتملت بغداد أواخر القرن الخامس وأوائل السادس على فطاحل العلماء في كل فن » وهو ما وصفه ابن العر بي في قوله لما دخل م ل : 486بغداد سنة وا بو لت ا عه م 0عاذ الخافقين ٠ فقلت : هذه ضالتي التي كنت أنشد ) .
تعلم ابن تومرت 2 بالمشرق : امتدت اقامة ابن تومرت بالمشرق ما لا يقل عن عشر سنوات » ولا تسعفنا المصادر بأي تفصيل عن هذه الاقامة الطويلة » لا من حيث الأماكن التي ارتادها .
ولا من حيث حياة الطلب التي كان يحياها » وما ورد من اشارات خفيفة في بعض المصادر تتعلق باقامته في بغداد وبعض مشائخه بها تجعلنا نرجح أنه اتخذ من هذه المدينة مقاماً أساسياً له » فقد كانت أنذاك كا مر بيانه موطن ثراء علمي ٠ ومقرا لاشهر علاء العصر فى مختلف الفنون . وتلك كانت بغيته التي من أجلها ارتحل .
الا أنه لا يستبعد أن يكون خلال هذه الاقامة الطويلة قد قام برحلات صغيرة الى 79انظر : ابن العربي العواصم من القواصم : )39( وما بعدها . 102عبد المنعم حسنين سلاجقة ايران والعراق : )40( 76-5العواصم من القواصم : -ابن العربي 41) 72