Facsimile · p. 63
الفصل الثاني دواة فع الرحلة : 1 لقد كان المشرق بالنسبة لأهل المغرب عامة . محط آمال الراغبين في العلم .
التواقين الى التبحر فيه . فلا يحقق ذلك عندهم سوى الارتحال الى عواصم العلم هناك . مثل بغداد ودمشق والمدينة وغيرها » وقد كانت هذه الرحلة في العرف المغربي عنصراً مهما في تكوين الشخصية العلمية » وفي اكتساب الهيبة والاحترام » وهو ما جعل طلاب العلم يحرصون شديد الحرص على تحقيق هذه الرحلة » ويرون فيها السبيل الى الشهرة العلمية » وقل من علاء المغرب المشهورين من لم يشد الرحال الى المشرق لتحصيل العلم . / ظ ولا بد أن هذه المعاني كانت تدور بخلد ابن تومرت . وهو ذلك الذى نشأ حب للعلم شغوفاً به ء حريصاً على تحصيله . فتكون فيه شوق الى علوم المشرق ومشائخه . تمزوج بالأمل فى المكانة المرموقة والشهرة العلمية » فكان ذلك أحد الأسباب الرئيسية في الأقدام على الارتحال الى عواصم الشرق .
وف نطاق هذا السبب ثمة عنصر مهم من الراجح أن يكون قد ذكى شوق هذا مراكش من صدى لشخصية مشرقية فذة » كانت رائدة لثورة فكرية بالغة التأثير , وهى شخصية أ بي حامد الغزالي . ٠ فقد كان له ذكر لامع بالمغرب منذ صدور تلك ثم ازداد ذكره 3المرابطية:) 0الفتوى عن للظم يرسك اين الأندلس الى . 384 / 6انظر : ابن خلدون العبر : )1( 386 063