Sudan Archive

Open the original scan

لملء هذا الفراغ ببعض التصورات التي تقوم على الاستنتاج : لا شك أن ابن تومرت بدأ حياته العلمية بالتردد على بعض الكتاتيب لحفظ القران الكريم ٠‏ ويمكن أن يكون ذلك قد استغرق كامل صباه الى أول سنوات الشباب دون أن يتناول شيئاً من العلوم الأخرى وهي عادة أهل المغرب كما وصفها ابن خلدون بقوله : « فأما أهل المغرب فمذهبهم في الولدان الاقتصار على تعليم القران فقط . وأخذهم أثناء المدارسة بالرسم ومسائله . واختلاف حملة القرآن فيه » وهذا مذهب أهل 520لآ يخلطون ذلك بسواه في شيء من مجالس تعليمهم الأمصار بالمغرب ومن تبعهم من قرى البربر أمم المغرب في ولدانهم الى.أن يجاوزوا 080حد البلوغ الى الشبيبة ) ظ .

وبما أن زمن اقامته بالمغرب قبل بدء رحلته قد امتد الى ما بعد الخامسة والعشرين من عمره » فلا بد أن يكون بعد حفظ القرآن قد تناول شيئاً من مبادىء العلوم الشرعية . وخاصة العلوم الفقهية لنفاق سوقها في ذلك الوقت » ومن الراجح أن يكون قد أخذ بجملة صالحة من الأدب وعلوم اللغة . وهو ما يؤ كده ما آل اليه أمره من فصاحة اللسان والتضلع في العربية .

وتفيد بعض الاشارات فى المصادر القديمة الى أن المهدي أبدى نباهة في طلب العلم . وكان على شغف بتحصيله يبدو في كثرة ملازمته للمساجد . وقد كان ذلك مناط ملاحظة من قبل اسرته وقومه » كما كان ينال به شيئا من الظهور والتميز بين أأقرانه » وهوما نستشفه من قول ابن خلدون : « وشب محمد هذا قارثاً حباً للعلم .

وكان يسمى « أسفو» ومعناه الضياء لكثرة ما كان يسرج من القناديل بالمساجد للازمتها )دوه .

ولقد كانت با مغرب قِ ذلك الزمن مراكز علمية مهمة مشل مراكش .وسبته ابن خخلدون ‏ )180( 506المقدمة : / 6ابن خلدون ‏ العبر : )181( 465 60

Text produced by OCR — report an error