Sudan Archive

Open the original scan

عامة كان يتصف بالعنف ؛ ولا يخلومن تحكم في بعض الأحيان , وهو شأنه في نقده للمخالفين للوجهة السلفية .

ويتضح مما تقدم أن الخلاف في المرشدة بين قابل ورافض انما هو من أثر الخلاف بين الأشاعرة والحئابلة الذى كان مستشريا في الشام على الأخص ». فقد انحاز الأشاعرة اليها مثل العلائي وابن عساكر والسبكي . لما تحمله من نفس أشعري غالب . وانحاز الحنابلة ضدها مثل ابن المجد والذهبي وابن تيمية » ولا نعدو الحقيقة اذا قلنا ان الموقفين قبولاً وردا كانا يستمدان جزءا من قوامهما من نفس هذا الخلاف بين الأشاعرة والحنابلة » وههما يدلان على أى حال على مدى انتشار المرشدة وتداوها بين الناس من جهة . ومدى التحامها مع الفكر الأشعري العام واسهامها فى رواجه وانتشاره من جهة أخرى .

ولا يفوتنا أن نلاحظ من خلال ما تقدم من مظاهر العناية بالمرشدة . أن انتشارها والعناية بها شرحاً وتدريساً وخاصة فى المغرب كان أكثر بروزاً في الأوساط الصوفية . فقد كانت متداولة بينهم جارية بالحفظ على السنتهم . وهو ما ذكره على وجه التصريح كل من ابن النقاش والشيباني » حيث يقول الأول : « . . . . بادر الى حفظها [ أي المرشدة ] وقراءتها جماعة الفقراء والعلماء الأخيار الذين اجتمعوا بتلمسان المحروسة على شيخهم وقدوتهم الشاب الأنقى الأعرف الصوفي السالك الناسك أبي عبد الله محمد بن الشيخ المبارك . . . ٠»‏ ويقول الثاني “اراتك ©96.

العقيدة المعروفة بالمرشدة المنسوبة الى الامام المهدي رحمه الله كثيرأ ما يستعملها أهل كما أن . 5الفضل من الصوفية ويقرؤونها من جهة التبرك في أذكارهم » الكثر ممن عثرنا عليهم من شراحها كانوا من كبار المتصوفة مثل ابن عباد والسنومي وابن النقاش والخراط . وان كانت شروحهم التي بين أيدينا تختلف فيها النزعة الصوفية ظهورا وخفاء كما ذكرناه سابقاً .

.305الدرة المفردة : -ابن النقاش )225( .63الشيباني ‏ شرح المرشدة: )226( 463

Text produced by OCR — report an error