Sudan Archive

Open the original scan

وما لاشك فيه أن أهل المغرب عرفوا المذهب لأشعرى منذ وقت مبكر ١‏ وربما فى عهد مؤسسة نفسه ء ولعل الأقوال الآنفة الذكر تقصد بانتشار هذا المذهب بالمغرب انتشار العلم به لا انتشار ابحتناقه » فهي حينئذ لا تكون عادية الصواب . أما اعتناق الطريقة الأشعرية في التصور العقدي . فلم يكن وجوده بالمغرب قبل المهدي الا وجوداً محدوداً في آحاد الأفراد . ولما كان العلم بالمذهب تمهيداً لاعتناقه » فإننا سنحاول فيا يلي تتبع هذه يب التمهيدية مشيرين ال أسنات الطوويا إل سل الاغتناق .

لقد كانت القيروان المركز الأساسي بالمغرب لتقبل الأشعرية ونشرها قبل منتصف القرن الخامس . ذلك لأنها كانت قبل تخريبها من قبل الهلاليين م نقطة الاشعاع العلمي على كافة المغرب والأندلس » اليها 1052ه / 444سنة كان الطلبة يشدون. الحال لتلقي العلم سواء ما انتجه علماؤها , أوما أستوردوه من )009المشرق » ومنها يعودون بمؤ لفات أهلها. فتدرس فى أنحاء الأندلس والمغرب .

وقد نشأ بالقيروان منذ وقت مبكر مناخ فكري مهيىء لتقبل الفكر الأشعري » ذلك لأنه مع سيطرة السلفية عقيدة والمالكية فقهاً » كان ثمة وجود لفرق مخالفة كالخوارج والشيعة والمعتزلة » بل ولبعض المسيحيين واليهود. وهوما أدى الى نشوء حركة من الحوار والجدل بين هذه الفرق المختلفةهه» . مما ولد لدى أهل السنة الحاجة الى طرائق في الاستدلال تقوم على العمل لمجامهة الخصوم . » وهو ما كان حافزاً لبعض علماء القيروان للاطلاع على الأشعرية حينا يؤمون المشرق للحج أو لطلب العلم . ظ ولعل أول بذرة للأشعرية بالقيروان هي تلك التي حملها ابراهيم بن عبد الله 102انظر : جعفر ماجد ‏ العلاقات الأدبية بين قرطبة والقيروان في القرن الرابع والقرن الخامس للهجرة : )105( )1976--13حوليات الجامعة التونسية عدد : ( | / 3والدباغ معالم الايمان : , 197,213,220انظر مظاهر من ذلك في : الخشني ‏ طبقات علماء افريقية : _ )100( 1/351رياض النفوس :-والمالكي . 7 23

Text produced by OCR — report an error