Sudan Archive

Open the original scan

الأمرء ولا شك أن قيام الدولة وعلو أمرها ساعد على انضمام أعداد أخرى الى هذه الطبقة المؤمنة بالمهدي . وكان يطلق على هؤلاء اسم « الموحدين » .

الا أننا لا نستطيع على وجه الدقة أن نقدر حجم هذه الطبقة الشعبية التي أمنت بالمهدي ودعوته » فالمؤرخون لم يصفوا ذلك وصفا كافيا على عادتهم في اهمال شؤون المجتمع والاطناب في وصف شؤون الساسة والحكام . ولكن حركات الارتداد عن الولاء للموحدين التى كانت تحدث بكثرة بين القبائل منذ عهد المهدى وف عهود خلفائه من بعده«م ‏ وكذلك الانحسار الذي آلت إليه عقيدة المهدية بعد تقوم شواهد على أن انتشار هذه العقيدة ف العامة كان 690زوال دولة الموحدين انتشاراً محدود الحجم بالنظر الى مجموع أهل المغرب ٠‏ وليس ما ورد في كتب التاريخ التي وصفت غزو عبد المؤمن من تتالى إدانة القبائل له بالتوحيد الى أن تم له الأمرهم الا وصفا لخضوع سياسي لا يرافقه في كثير من الأحيان خضوع عقدي .

وأكثر من اعتقد المهدية من العامة كانوا بالمغرب الأقصى فى بلاد السوس .

وحول العاصمة مراكش . وفى منطقة مكناس . أما المغرب الأوسط وافريقية فعل الرغم من امتداد السلطان الموحدي اليهما » فإن المد العقدي المتعلق بالمهدية لم يصل اليهما على مستوى العامة الا أن تكون حالات فردية ضيقة » لم يبق لها من أثر بعد انحسار السلطان الموحدى .

ولااشك أن العهد الأول من حياة الدعوة الموحدية » وهوخاصة عهد المهديى وعهد خلفائه الثلاثة الأول قد شهد أوج الحماس للمهدية في أوساط العامة . كما أنه قد يكون شهد أوج الاأمتداد العددي . وذلك لأن كل عقيدة أشد ما يكون أهلها حماسا لها فى أول عهدها لكثافة الدعوة اليها . واستهواء جدتهاء. وقد وصف المراكشي مشهداً من المشاهد التي تصور هذا الحماس الشعبي . وذلك عندما زار 25-324وما بعدها . والمراكشي ‏ المعجب : 155انظر فى ذلك : البيدق ‏ أخبار المهدى : )38( لم يبق في العهد المريني أثر لهذه العقيدة الا عند من عرفوا )39( بالعكازين كيا سنبينه بعد حين .

وما بعدها . 83انظر بالأخص : البيدق ‏ أخبار المهدى : )40( 41

Text produced by OCR — report an error