Facsimile · p. 404
وكان دائم الدعوة الى الايمان بالمهدي في دروسه وخطبه ورسائله » كشير التحذير من إهيال أمره . ومخالفة تعاليمه » وتجاهل مهديته . وقد جاء في احدى رسائله : أن من لم يؤ من بالله ولا برسله . ولا بما جاءت به الرسل . ولا بالامام المهدي الذى قامت عليه البراهين واتضحت ف أمره السبل » فهو متاد على كمره ونجسيمه© . وجاء في رسالة أخرى قوله متحدثاً عن المهدي : « من عانده أو خخالفه أو ضاده أو كابره أو عصاه أو ناوأه أوجهله وأهمل أمره فقد حاق به الردى » فالا نقياد والاسعسياك اتره حتم » والرجوع اليه في أمر الدين والدنيا +لما يقضي دواعت فرض » لأن قضاءه وأمره هو قضاء ربه وأمره وارادته وحكمه )© .
وقد عمل على نشر تعاليم المهدي وانفاذها بين الناس . وحمل العامة على استيعاءها والايمان مها . وفى هذا السبيل قام بترتيب هذه التعاليم وأملاها في المجموع المعروف بأعز ما يطلب . ثم جعل تعلمها أمراً ملزماً على جميع المستويات حسب تراتيب ضبطها للناس , وأصدر في ذلك مرسوماً شهيرا الى عماله يأمرهم فيه بانفاذ هذا الأمرء وما جاء في هذا المرسوم قوله : « ... ويؤمر الذين يفهمون اللسان الغربي ويتكلمون به أن يقرأوا التوحيد بذلك اللسان من أوله الى آخر القول في المعجزات . ويحفظوه ويفهموه ويلازموا قراءته ويتعهدوه » ويؤمر طلبة الحضر ومن في معناهم بقراءة العقائد وحفظها وتعاهدها على سبيل التفهم والتبين والتنبه | والتبصر . ويلزم العامة ومن في الديار بقراءة العقيدة التي أوها « أعلم أرشدنا الله واياك » » وحفظها وتفهمها » وأشمل فى هذا الالزام الرجال والنساء والأحرار والعبيد » وكل من توجه عليه التكليف , اذ لا يصح لهم عمل . ولا يقبل منهم قول دون معرفة التوحيد » فمن لم يعرف المرسل لم يصدق بالمرسل ولا بالرسالة » ومن حصل على مثل هذه الحالة فقد تعثر فى أذيال الضلالة )© .
وكان يركز تعاليم المهدي في الناشئة خاصة . حتى يشبوا على الايمان به ط : باريس ) .( 15من رسالة ضمن كتاب أخبار المهدي للبيدق : )5( 40-139نفس المصدر : )7 .
.04