Facsimile · p. 401
الفصل الثاني الأثر العقدى ميل ظ العنصر العقدي أهم العناصر في دعوة المهدي . فهي دعوة عقدية الأساس .
أراد صاحبها أن يقيمها على حقيقة التوحيد وما يقتضيه من سائر الحقائق الأخرى .
وليس طلب الحكم فيها الا وسيلة لاقامة العقيدة الصحيحة ونشرها بين الناس » من حيث ان القيمين على الحكم من المرابطين كانوا على رأيه على انحراف عقدي لما آثروه من التجسيم . وهو ما أدى بهم الى سلسلة من الانحرافات على صعيد التشريع ظ والممارسة السياسية . واذا كان العنصر العقدى مبذه الأهمية في دعوة المهدى . فإنه .
يصبح من المهسم أن دام المصير الذي آلت اليه الآراء العقدية التي نادى بها .
وجعلها أساساً لدعوته » وأن نتتبع الآثار التي أحدثتها تلك الآراء فى التصور لعفي المغر بي فإن ذلك يعتبر أخد المقاييس الأساسية لتقو يم النتائج التي ثمرتها حركة المهدي في المجتمع المغربي .
وإذا كان من الظاهر أن الآراء العقدية لابن تومرت كان لما استمرار بعده وكان لها تأثير في العقلية المغربية يتفاوت فى أهميته عمقاً واستمراراً باختلاف الآراء » واختلاف الفئات الاجتاعية والثقافية, فإننا سوف لن نعمد الى تتبسع كل رأي رأي من تلك الآراء فبا آل اليه من المصير . وما كان له من الأثر » ولكننا سنتتبع هذا التأثير من خلال محورين أساسيين تندرج في كل منهها مجموعة من الآراء كان لما نفس المصير ونفس التأثير . أما المحور الأول فهو يستقطب ما يتعلق بالامامة من مهدية وعصمة . ووجوب طاعة الامام ؛ وقد سمينا الآثر النائبىء من هذه الآراء بالأثر الملهدوى . باعتبار أن جامعها هو الاعتقاد في المهدي والايمان به . وأما المحور الثاني فهو يستقطبة الآراء التي وافق فيها ابن تومرت الأشعرية .» وسمينا الأثر 401