Sudan Archive

Open the original scan

المتمثلة في عنف الموحدين وقسوتهم . وقد سار على نسق ابن القلانسي كشير من المئؤرخين . خاصة مؤرخي الدولة المرينية ومن نقل عنهم من المؤرخين المشارقة .

ولعل ما كان المهدي يستعمله من الحيل لكسب الأنصار وضمان ولائهم له والتفافهم بهم . كان له تسرب الى بعض خلفائه من الممحدين . فقد ذكر الم رخون في هذا السياق أن عبد المؤمن بن علي أراد أن يجلب الاعجاب والتأييد , فعمد الى طائر وأسد فضراهم| حتى أنسابه «وعلم الطائر أن يقول عند علامة نصبها له : النصر والتمكين لعبد المؤمن أمير المؤمنين » وعلم الأسد أن يبصبص له .

ويتمسح به كلما رأه » ثم جمع عبد المؤمن الموحدين وخطبهم وحضهم على الالفة واجتاع الكلمة » وحذرهم عاقبة البغي والخلاف . وبينا هو في ذلك أرسل سائس الأسد أسده » وصفر صاحب الطائر لطائره » فبصبص هذا وأعلن بالنصر هذا .

فعجب الحاضرون من ذلك ورأوا انها كرامة لعبد المؤمن فازدادوا مها بصيرة فى أمره وثباتاً على بيعته » وقد أنشد فى ذلك أحد الشعراء فقال : اتن :الشيجا فاضا بالاسك ورا شنيف أانينا. «لتضيد ودعا الاك بالنصر لكم معي د حين 2وفذل وإذا كانت هذه ل سو وإذا كنا نحمل دعوة ال مهدي مثل هذه المظاهر السيئة آثاراً لها لما سنت لها من السنن السيء . فإنتا نحملها أيضاً مظاهر أخرى سيئة ليس لأها سنت لها سئنا سيئاً . ولكن لأنها لم تتحوط لها ؛ ولم تغرس من المبادىء ما يكون عاصياً منها .

ومن هذه المظاهر ما درج عليه الموحدون من نظام وراثي في الحكم يعتبر غريبا على التعاليم الاسلامية » وان لم يكن غريباً على التاريخ الاسلامي . واذا كان هذا ‏ وقد كنا رجحنا أن أكثر تلك الحيل مكذوبة على المهدي . 42انظر ما سبق ص ١ )71( 1انظر : السلاوي ‏ الاستقصا : )72( /140 - 141 .

357

Text produced by OCR — report an error