Facsimile · p. 366
وقد كانت من نتائج هذا الدافع الذى دفع المهدي الى القيام بالدعوة ان انينت هذه الدعوة على أساس الشمول . فاذا ما تتبعنا نشاط المهدي ف القيام بدعوته لاحظنا ان هذه الدعوة شملت كل مظاهر الحياة الفردية والأجتاعية . رفظلل مبدأ الشمول هذا يتكامل شيئاً فشيئاً حسب) يد للمهدي من المعطيات الواقعية .
وحسب) يتوفر له من امكانيات القيام بالدعوة . فقد رأيناه فى رحلة رجوعه يركز فى دعوته على مقاومة مظاهر الخرق للشريعة في مستوى فردي أو مستوى اجتاعي ضيق » وتمثل ذلك في الحث على الصلاة والنهي عن شرب الخمر ومظاهر اللهو , والنهي عن التبرج والاختلاط . ثم تطور ذلك حيغ) استقر بالسوس الى العمل على اقامة روابط اجتاعية صحيحة بين أفراد المجتمع الجديد الذي بدأ يكون نواته الأولى » فعقد صلات الأخوة » ومنع كل انواع التظالم والتعادي . ثم تطور ذلك الى بناء عقلية جديدة تقوم على الاعتقاد الصحيح والفهم السديد لأحكام الشرع .
ثم تطور ذلك الى الاعداد لتغيير الحكم القائم والشروع فيه » وبذلك شملت دعوته كل مظاهر الحياة الفردية والاجتاعية والسياسية .
وقد عمد المهدى الى ان يحقق هذا الشمول ؛ بمنهجين متوازيين متكاملين : بانتهاج هذين المنهجين ». وان الاقتصار على احدههم| لا يؤ دى الا الى نتيجة منقوصة لا تتلاءم مع الشمول الذى جعله أساساً لحركته .
ونعثر على بوادر للمنهج التربوي الذي سلكه منذ شروعه في رحلة العودة .
فلقد كان كلما حل بمدينة أو بقرية ليستريح أياماً » عقد مجلسا للعلم بأحد المساجد وعمل قُْ 2أو بمسجل يؤسسه بئنفسه 3الموجودة ذلك المجلس على تعميق القناعة العقدية في نفوس الحاضرين . وتركيز المفهوم الحقيقي للتوحيد الذي من شأنه ان يدفع الى طريق الالتزام السلوكي . ولا زال ايمانه بهذا المنهج التربوي ينمو.
وجهوده فيه تتضاعف . يزكي ذلك عنده ما يلحظه من فشل في مسلكه الموازي الذي المختلطة بالعصا أملا فى الانتهاء عن هذه المفاسد . ويقوم لديه ذلك الفشل مقام 3066