Facsimile · p. 367
الحجة على انه اذا لم يتغير ما بالذهن لا يتغير ما بالسلوك .» حتى اذا ما توفر له الاستقرار بالسوس عمد الى تأسيس المنهج التربوي على أسس متينة مستقرة » فرتب لأتباعه مقررات منضبطة في العقيدة والشريعة .» وحملهم على الأخذ بهافي نسق تربوي حازم .
ولم يقتصر في هذا المنهج التربوي على الجانب العلمي بل ركز أيضاً على التربية السلوكية ء فأخذ اتباعه بالتزامات فى اقامة الصلاة . وايتاء الزكاة » والتعامل بقواعد الأخوة والعدل , والتعاون والتراحم والتحابب في الله » وحملهم على ذلك في نسق بلغ من الصرامة مبلغ الشطط احياناً ؛ حيث اجتهد فيه اجتهادات جنح بها الحرص المغرط على التزام السلوك الشرعي الى الوقوع في خطأ شرعي فى بعض الأحيان. ومن ذلك قراره بأن « كل من لم يتأدب بما أدب به , صرب بالسوط المرة ومن داهن على أخيه أو أبيه أو 3فإن ظهر منه عناد وترك امتثال الأوامر قتل 4والمرتين المنبت لا ظهراأ أبقى ولا أرضاً قطع مم , أما المنهج الثوري ٠ فإن بذرته الأولى بدأت تنمو في نفسه منذ بدأ يتفهم واقع المجتمع المغر بي أثناء عودته » واتصاله بامراء المدن التي يمر هماء فقد بدأ يدرك مسؤولية السلطة الحاكمة في الفساد الذي كان سائدا . وقد تطورت تلك البذرة تطوراً كبيراً لل حدث له مع امير مراكش , وازداد اطلاعاً في هذه العاصمة على مدى التقصير الذي وقعت فيه السلطة الحاكمة » ولا لم تكن لدعوته بالتزام الشرع .
واقامة العدل . وتحقيق المساواة والأمن اذن صاغية » بل أطرد من أجلها » وطورد للقبض عليه وتقديمه للهلاك , استقر في نفسه نبائياً هذا المنهج الثوري الذي يدف الى الاطاحة بالسلطة التي رأها جائرة » واقامة سلطة عادلة محلها .
وقد استطاع المهدي ان يحكم قواعد هذا المنهج الثوري بما حقق له النجاح : 27ابن القطان نظم الحيان : )55( .
. ) 3/199اخرجه أحمد ( )56( 367