Sudan Archive

Open the original scan

الحجة على انه اذا لم يتغير ما بالذهن لا يتغير ما بالسلوك .» حتى اذا ما توفر له الاستقرار بالسوس عمد الى تأسيس المنهج التربوي على أسس متينة مستقرة » فرتب لأتباعه مقررات منضبطة في العقيدة والشريعة .» وحملهم على الأخذ بهافي نسق تربوي حازم .

ولم يقتصر في هذا المنهج التربوي على الجانب العلمي بل ركز أيضاً على التربية السلوكية ء فأخذ اتباعه بالتزامات فى اقامة الصلاة . وايتاء الزكاة » والتعامل بقواعد الأخوة والعدل , والتعاون والتراحم والتحابب في الله » وحملهم على ذلك في نسق بلغ من الصرامة مبلغ الشطط احياناً ؛ حيث اجتهد فيه اجتهادات جنح بها الحرص المغرط على التزام السلوك الشرعي الى الوقوع في خطأ شرعي فى بعض الأحيان. ومن ذلك قراره بأن « كل من لم يتأدب بما أدب به , صرب بالسوط المرة ومن داهن على أخيه أو أبيه أو 3فإن ظهر منه عناد وترك امتثال الأوامر قتل 4والمرتين المنبت لا ظهراأ أبقى ولا أرضاً قطع مم , أما المنهج الثوري ٠‏ فإن بذرته الأولى بدأت تنمو في نفسه منذ بدأ يتفهم واقع المجتمع المغر بي أثناء عودته » واتصاله بامراء المدن التي يمر هماء فقد بدأ يدرك مسؤولية السلطة الحاكمة في الفساد الذي كان سائدا . وقد تطورت تلك البذرة تطوراً كبيراً لل حدث له مع امير مراكش , وازداد اطلاعاً في هذه العاصمة على مدى التقصير الذي وقعت فيه السلطة الحاكمة » ولا لم تكن لدعوته بالتزام الشرع .

واقامة العدل . وتحقيق المساواة والأمن اذن صاغية » بل أطرد من أجلها » وطورد للقبض عليه وتقديمه للهلاك , استقر في نفسه نبائياً هذا المنهج الثوري الذي يدف الى الاطاحة بالسلطة التي رأها جائرة » واقامة سلطة عادلة محلها .

وقد استطاع المهدي ان يحكم قواعد هذا المنهج الثوري بما حقق له النجاح : 27ابن القطان ‏ نظم الحيان : )55( .

. ) 3/199اخرجه أحمد ( )56( 367

Text produced by OCR — report an error