Sudan Archive

Open the original scan

بن يوسف بن تاشفين الذي كان فى نفسه تقياً ورعاً الالما كانوا ينتهجونه من فصل بين قناعاتهم التصورية وبين ما تستلزمه تلك التصورات من سلوك سيامي واجتاعي .

وهوما انتج ذلك التناقض بين مبادىء من العدل والمساواة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » وبين واقع سيامي واجتاعي يجري على خلاف ذلك من ظلم ومحسوبية واحياء للمنكر وانتهاك للمعروف . وقد كان هذا الفصل بين الفكر والسلوك مناط نكير شديد على علي بن يوسف وفقهائه من قبل المهدي حيغا تستحضره بمراكش ليتبين جلية أمره فها يدعو اليه »ء حيث خاطب الامير قائلا : قد وجب عليك احياء السنة واماتة البدعة » وقد ظهرت في مملكتك المنكرات » وفشت البدع . وقد أمرك الله بتغييرها » واحياء السنة مها » اذ لك القدرة على ذلك . وأنت المأخوذ به والمسو ول عنهد» » ثم خاطب أحد الحاضرين من الفقهاء » في مقام المؤاخذة قائلاً : هل بلغك أيها القاضي أن الخمر تباع جهاراً » وتمثي الخنازير بين المسلمين » وتؤخذ أموال اليتامى ؟هى .

لقد كانت الصلة بين الفكر وبين العمل في تصور المهدى صلة عضوية يؤدي انتقاضها الى فساد كل من الطرفين . وهو ما ضمنه فى تحديده لحقيقة الايمان حين) فليس ذلك الا 4جعلها معقودة بتوفر عنصرى التصديق القلبي والعمل بالجوارح تعبيرا عما ينبغي أن يكون من إحكام للصلة بين الفكر والعمل . وليس أشد في هذا 3الاحكام من ان يعلق بمعقد النجاة وهو الايمان ويمكن أن نعتبر هذه القناعة التى تعمقت فى نفس المهدى من أبر ز ما تميز به مون الل لوقع ايها علال سد لقتال ذلك لأن العلا الذدو يووا مستوى الفكر أو في مستوى السلوك الشخصي عددهم كثير ء ولكن قلة منهم هي التي تمتنت عندها صلة السلوك بالعمل الى درجة الدفع الى القيام بالدعوة تحقيقاً لتلك الصلة على المستوى السياسي والاجتاعي كا فعل أبن تومرت .

انظر : )53( روض -.ابن ابي زرع 121القرطاس : .

4انظر : السبكي ‏ الطبقات : )54( 5وابن خلكان ‏ الوفيات : . 72/ /49 .

232065

Text produced by OCR — report an error