Facsimile · p. 356
يأتلف الرأي الا بتركيب أقوال متعددة تجمع من مؤ لفات مختلفة«م . وقد كانت هذه السيئة سببا في جنوح عدد من الباحثين في آراء المهدي الى التعميم المخل » والوقوع في بعض الاخطاء في تقرير الآراء نتيجة اعتادهم على موضع واحد من مواضع 02عرضها دون استكمال صورتها من مواضع أخرى .
الصبغة الانتقائية فى آراء المهدى : - 3 أشرنا سابقاً الى أن ابن تومرت تكوّ ن على عقلية نقدية مقارنة بفعل التنوع في 03مصادر علمه عقيدة وفقهاً ؛ وبفعل نوعية الأساتذة الذين أخحذ عنهم وقل » أتاحت له هذه الصفة أن يكون متحرراً من الالتزام المذهبي الكامل الذي يتبع فيه المنتمون الى فرقة معينة أو مذهب معين كل أراء تلك الفرقة أو المذهب . أو يلتزمون الأصول العامة لما على الأقل . وهو ما جرى عليه أغلب المتكلمين والأصوليين .
فعندما نتمعن في آراء ابن تومرت فى -مختلف المسائل نتبين أن هذه الآراء لا تقوم على وحدة مذهبية . وإنما هي أخذة من مختلف المذاهب . مستفيدة من شتى الأفهام العقدية والأصولية التي توصل اليها الفكر الاسلامي الى أوائل القرن السادس . فكأن ابن تومرت بعد اطلاعه على المذاهب اقتبس من كل منها ما رآه أقرب الى الحق » وما كان أكثر ملاءمة لغرضه الاصلاحي الذي صاغ أفكاره لأجل تحقيقه »ولذلك كانت الصبعة الانتقائية واضحة فى هذه الأفكارهه بحيث يمكن أن . نتبين بجلاء المصادر التي استفاد منها المهدى فى صياغة أرائه . وسنحاول فها يلي أن نعرض هذه المصادر مبينين مدى استفادة المهدى منها .
الأشعرية : أكثر الباحثين في إلمهدى وآرائه » يصور ون 1 الأشعرية على أنها أهم مصدر من مصادر تلك الآراء » وهو ما يفيده قول ابن خلدون : « وحملهم انظر مثلاً رأيه في )11( 196الصففات ص : انظر على سبيل ال مثال تحديد برنجفيك لرأى ابن تومرت فى )12( 309القياس ص : وما بعدها . 72انظر ما سبق ص : )13( | ش 671في علم الكلام : -وأحمد محمود صبحي , 148عقد بيعة بولاية العهد . . . . : -انظر : حسين مؤ نس )14( 356