Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

الاستدلال والتعليل » كبا أنه خال من الدقة فى تحديد المرادم » حتى ان القارىء ليلجأ فى أحيان كثيرة الى التخمين فى تبين قصد الكاتب » أو الى المقارنة بمواضع أخرى ورد فيها القول فى نفس المسألة .

وانما كان الأسلوب الذى عرض به المهدى اراءه على هذا النحو لما كان يحدوه من قصد تربوي . حيث كان يريد أن يعلم عامة الناس عقيدة التوحيد الصحيحة ليصئح تصورهم العقدي . كما كان يريد أن يصلهم مباشرة بأصول الشريعة من قرآن وحديث ليصلح سلوكهم العملي » ولذلك قسم لهم المسائل في رسائل منفردة » كأفاهى مقررات تعليمية تتناسب مع ادراك العامة وقدرتهم على الفهم والاستيعاب » وما كان له حينئذ أن يغرق فى الاستدلال والتعليل » أو فى التدقيق والتفريع . فإن ذلك ما يتجه به الى خاصة العلماء لا الى عامة الناس .

ومهما يكن من وجهة القصد في هذا الأسلوب الذي عرض به ابن تومرت آراءه » فإن عدة مساوىء قد نتجت عنه . منها ما وقع فيه احيانا من تناقض بين الآراء© ٠‏ فإن المسألة حينا لا يقع ضبطها وتدقيقها والاستدلال عليها » يسهل أن د آخر تكون مناقضة لما . أو متضاربة معها . ومنها ما تفتقر اليه بعض الآراء من الاستدلال في موضع تكون فيه في أشد الحاجة الى الاستدلال كتلك الآراء التي هي موضسع خلاف وجدل بين المتكلمين أو الأصوليين» ٠‏ وهوما أدى الى تكرر ظاهرة التحكم والدور في عدة مواضع من مؤ لفات ومنها أن الباحث في آراء المهدي كثيراً ما . 00المهدي يجد نفسه مضطلراً في سبيل استجلاء رأي معين الى الرجوع الى مواضع متعددة من تأليفه ليجمع أجزاء متفرقة لرأي واحد أو ليتبين قصداً لم يكن واضحاً في موضع من مواضع عرضه ء فلا نستثني من هذا ما (7 ورد في عدة مواضع من تقرير وجود الله واثبات الوحدانية له » وما ورد في تقرير التأصيل ٠‏ فقد جاء العرض فيهما معللاً مدققاً مو يدا بالبراهين وكأنما كان المهدي يتجه في ذلك الى علماء المرابطين الذين حملهم مسؤولية اقرار التجسيم في التصور العقدي , والاعتّ اد الى الفروع في الفقه .

انظر مثلا رأيه في الفعل الانساني حيث )8( 267تضارب قوله بالاستطاعة مع قوله بالقدر الالهي المطلى : ص وما بعدها 221انظر مثلاً رأيه فى الرؤ ية ص : (9) انظر ما ورد في )10( وما بعدها 293الاستدلال على بطلان الظن : ص 3035

Text produced by OCR — report an error