Facsimile · p. 352
التعديل من أسبات بقاء الاباضية الى اليوم .
ولا يعني هذا القول أن الواقع العمل ما تجري به الحية هو الحسدد لأحقية الأراء وصحتها فيا كان منها ملائماً له كان حقاً » وما كان غير ملائم كان باطلاً » فالمحدد للصحة والبطلان في الاسلام هو الشرع وحده » ولذلك كانت لعقيدته وشريعته قوة التغييرللما هو باطل من عمل الناس » الا أن بعض المصلحين ربما تجاوزوا قي مراعاة واقع الحياة اللي الحد الذي مسوا فيه بأحقية الآراء وصحتها . وانها لمغادلة صعبة تلك التي يحافظ فيها على صحة الآراء وسلامتها من جهة , وتراعى فيها ظروف الحياة الواقعية وملابساتها من جهة أخرى » فللحياة الواقعية تيار جارف لا يصمد فيه الا ذوو العزم من المصلحين .
وقد كان ابن تومرت وهو الذى تبنى تغيير مظاهر الحياة فى جتمعه موقفاً له , وجعله شغله الشاغل الذي ملأ حياته » كان آخذاً بمنطق الحياة العملية » فصاغ آراءه في جملتها صياغة عملية » وهيأها بحيث تتلاءم مع قصد التغيير لحياة الناس .
فكانت الصبغة العملية خاصة من أهم خصائص هذه الآراء» » وقد شملت هذه الخاصية كلا من بنية الآراء وأسلوب عرضها .
فالعملية في بنية الآراء تظهر بوضوح شديد في تلك الآراء المؤثرة تأثيراً مباشراً ف الحياة العملية » وهي المتعلقة بمسائل الايمان والامامة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتأصيل على الخصوص .
ويمكن أن نذكر على سبيل المثال ما قرره المهدي في مسألة التوبة من أنها لا تكون صحيحة حتى تكون اقلاعاً عن جميع المعاصي » وأن من استمر على معصية واحدة فلا توبة له«» » فهذا القول الذي خالف فيه أكثر المتكلمين انما دفعه اليه الى الاقلاع -حرصه على أن يندفع الناس في مجتمعه » وقد فشت فيهم المعاصي الشامل عن معاصبهم حينا يدركون أن لمنجلة لا تكون الا بالتوبة عنها جميعا. .وف د ونا نات سي مول ولا ينفي هذا أن يكون بعض منها خالياً من هذه الصبغة : 14كبن لك (3) 262انظر ما سبق ص )4( 352